page 1886, entry [887]Open original source
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَيْسَانَ الْمَرْوَزِيُّ فِي حَدِيثِهِ وَهْمٌ كَثِيرٌوَمِنْ حَدِيثِهِ مَا حَدَّثَنَاهُ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبُخَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «أَيُّكُمْ يُخْبِرُنِي عَنِ الْفِتْنَةِ؟» فَسَكَتَ الْقَوْمُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: عَنْ أَيِّهَا، تَسْأَلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: حَدِّثْنَا، قَالَ: أَمَّا فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي الْمَالِ وَالْأَهْلِ وَالْوَلَدِ، فَإِنَّ كَفَّارَتَهَا الصَّوْمُ وَالصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ، قَالَ: لَسْتُ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكَ، لَا أَسْأَلُكَ إِلَّا عَنِ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ، قَالَ: أَمَا إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَابٌ مُغْلَقٌ؟ فَقَالَ عُمَرُ ⦗٢٩١⦘: أَيُفْتَحُ ذَلِكَ الْبَابُ أَمْ يُكْسَرُ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَا، بَلْ يُكْسَرُ، فَقَالَ عُمَرُ: إِذًا لَا يُغْلَقُ " لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَدْ رُوِيَ بِغَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنْ عُمَرَ، مِنْ جِهَةٍ تَثْبُتُ، وَإِنَّمَا هُوَ مُنْكَرٌ مِنْ جِهَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهَذَا يُرْوَى بِغَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنْ عُمَرَ، وَهَذَا الشَّيْخُ حَدَّثَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، بِأَحَادِيثَ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَاوَعَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «سَمَّى سَجْدَتَيِ السَّهْوَ الْمُرْغِمَتَيْنِ»وَعَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ مُعَاذًا دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُتَّكِئٌ فَقَالَ لَهُ: «كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا مُعَاذُ؟» فَقَالَ: أَصْبَحْتُ بِاللَّهِ مُؤْمِنًا حَقًّا، قَالَ: «إِنَّ لِكُلِّ قَوْلٍ مِصْدَاقًا، وَلِكُلِّ حَقٍّ حَقِيقَةً، فَمَا مِصْدَاقُ مَا تَقُولُ؟» قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا أَصْبَحْتُ صَبَاحًا قَطُّ إِلَّا ظَنَنْتُ أَنِّي لَا أُمْسِي، وَمَا أَمْسَيْتُ مَسَاءً قَطُّ إِلَّا ظَنَنْتُ أَنِّي لَا أُصْبِحُ، وَلَا خَطوْتُ خُطْوَةً إِلَّا ظَنَنْتُ أَنِّي لَا أُتْبِعُهَا أُخْرَى، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى كُلِّ أُمَّةٍ جَاثِيَةٍ، كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا، مَعَهَا نَبِيُّهَا وَأَوْثَانُهَا الَّتِي كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عُقُوبَةِ أَهْلِ النَّارِ، وَثَوَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، قَالَ: «عَرَفْتَ فَالْزَمْ» وَقَدْ رَوَى قِصَّةَ حَارِثَةَ أَيْضًا عَنْ ثَابِتٍ يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ الصَّفَّارُ، وَلَيْسَ لَهُمَا مِنْ حَدِيثِ ثَابِتٍ أَصْلٌ وَأَصَحُّ النَّاسِ حَدِيثًا عَنْ ثَابِتٍ، حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَأَنْكَرُهُمْ حَدِيثًا عَنْ ثَابِتٍ مَعْمَرٌ. فَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ بُرْدٍ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ مَكْحُولٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يَا حَارِثَةُ، كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟» وَمَعْمَرٌ رَوَاهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ مِسْمَارٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِحَارِثَةَ، وَكَانَ الْغَالِبُ عَلَى حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَيْسَانَ هَذَا الْوَهْمُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا الْحَدِيثُ فَقَدْ رُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ بِإِسْنَادٍ صَالِحٍ٨٦٥ -