page 1344, entry [3930]Open original source
٣٨٥١ - ع: عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد الأسدي أبو بكر ويقال: أبو خبيب (¬١) وأمه أسماء بنت أبي بكر هاجرت به أمه إلى المدينة وهي حامل فولد بعد الهجرة بعشرين شهرًا وقيل: في السنة الأولى وكان أول مولود ولد في الإِسلام بالمدينة من قريش. روى عن: النبي ﷺ، وعن أبيه وعن جده أبي بكر، وخالته عائشة، وعمر، وعثمان وعلي، وسفيان بن أبي زهير الثقفي. وعنه: أولاده عباد، وعامر، وأم عمرو، وأخوه عروة، وأبناء أخيه محمد وهشام وعبد الله أبناء عروة، وابن ابنه الآخر مصعب بن ثابت مرسل، وعبد الوهاب بن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، ولم يدركه، ومولاه يوسف، وخادمه مرزوق الثقفي، وثابت البناني، وأبو الشعثاء، وأبو ذبيان خليفة بن كعب، وأبو عقيل زهرة بن معبد، وسعيد بن ميناء، وطلق بن حبيب، وعبد الله بن أبي مليكة، وعبد العزيز بن رفيع وعباس بن سهل بن سعد، ومحمد بن زياد الجمحي، وأبو الزبير، وأبو بصرة، ووهب بن كيسان وغيرهم. وحضر وقعة اليرموك، وشهد خطبة عمر بالجابية، وبويع له بالخلافة عقيب موت يزيد بن معاوية سنة (٦٤) وقيل: سنة (٦٥)، وغلب على الحجاز والعراقين واليمن ومصر وأكثر الشام، وكانت ولايته تسع سنين، وقتله الحجاج بن يوسف في أيام عبد الملك بن مروان سنة (٧٣) في قول الأكثرين وقيل: سنة (٢). قلت: لا يتجه ما تقدم في صدر الترجمة أن أمه هاجرت به وهي حامل وأنها ولدته بعد مضي عشرين شهرًا من الهجرة إلا بتقدير أن يكون أقام في بطنها نحو سنتين ولم أر من صرح بذلك والظاهر أن قول من قال: ولد في السنة الأولى أقرب إلى الصحة، وإن كان الأكثر على خلافه، ويدل على ذلك قود الواقدي أن عائشة أقامت مع النبي ﷺ تسع سنين وخمسة أشهر لأنه بنى بها في شوال من السنة الأولى وقد ثبت أن عائشة وأسماء هاجرتا معًا مع بنات النبي ﷺ ومع آل أبي بكر فنزلوا جميعًا وثبت في الصحيح عن أسماء أنها قالت: نزلت قباء وأنا متم فوضعت بقباء. فصح أنه ولد في أول سنة، ويؤيده ما أخرج الأبري في مناقب الشافعي: حدثني محمد ابن يونس، أخبرني الربيع قال: قيل للشافعي: هل سمع عبد الله بن الزبير من النبي ﷺ قال: نعم، وحفظ عنه ومات النبي ﷺ وهو ابن تسع سنين. ومناقب عبد الله وأخباره كثيرة جدًّا وخلافته صحيحة خرج عليه مروان بعد أن بويع له في الآفاق كلها. إلا بعض قرى الشام فغلب مروان على دمشق ثم غزا مصر فملكها، ومات بعد ذلك، فغزا بعد مدة عبد الملك بن مروان العراق، فقتل مصعب بن الزبير، ثم أغزىالحجاج مكة، فقتل عبد الله وقد كان عبد الله أولًا امتنع من بيعة يزيد بن معاوية وسمى نفسه عائذ البيت وامتنع بالكعبة فأغزا يزيد جيشًا عظيمًا فعلوا بالمدينة في وقعة الحرة ما اشتهر ثم ساروا من المدينة إلى مكة فحاصروا ابن الزبير ورموا البيت بالمنجنيق وأحرقوه فجاءهم نعي يزيد بن معاوية وهم على ذلك فرجعوا إلى الشام فلما غزا الحجاج مكة كما فعل أسلافه ورمى البيت بالمنجنيق وارتكب أمرًا عظيمًا وظهرت حينئذ شجاعة ابن الزبير فحمى المسجد وحده وهو في عشر الثمانين بعد أن خذله عامة أصحابه حتى قتل صابرًا محتسبًا مقبلًا غير مدبر رحمه الله تعالى ورضي عنه.