Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الأثري الموصلي

الإربلي، ابن المستوفي - تاريخ اربل · page 442, entry [339]

تاريخ اربل — الإربلي، ابن المستوفي

Open narrator profile: الأثري الموصلي (٥٨٣- ٦٥١ ه
page 442, entry [339]Open original source
٣٢٥- الأثري الموصلي (٥٨٣- ٦٥١ هـ) هو عبد الكريم (أ) بْن مَنْصُور بْن أَبِي بَكْر بْن عَلِيّ بْن إِبْرَاهِيم بْن جابر الأثري (١) ، وَرَدَ/ إِرْبِلَ، وما سمّع بها لأنه (ب) وردها وأقام بِهَا مريضًا، وَهُوَ مقيم بِبَغْدَادَ. كَانَ يَكْتُب فِي نسبته: «الْمَوْصِلِيّ الأثرِي» . نَقَلْتُ من خَطِّهِ وَكَتَبَهُ لِي الْمُبَارَك بْن أَبِي بكر ابن حمدان الْمَوْصِلِيّ إِلَى إِرْبِلَ فِي ذي القعدة من سنةخَمْس وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، وَقَد سَأَلْتُهُ عَنْ نسبه، وهل ورد إِرْبِلَ؟ فَقَالَ: «وَهَذَا نسبي، أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بْن مَنْصُور بْن أَبِي بَكْر بْن عَلِيّ بْن إِبْرَاهِيم بْن جابر، من «باوَشْنايا» ؛ قرية من أعمال الْمَوْصِل. ولدتُ فِي شَهْر رَجَب المعظم سَنَة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ بباوَشْنايا (ت) بتاريخ فَتْح صلاح الدِّين- ﵀ بيت المَقْدِس- عمّره اللَّهُ بالأمن-. وأما كوني وردت إِرْبِلَ، فنعم، فإنّي جئت إليها من سِنِينَ، نزلت (ث) دار الْحَدِيث المظفرية للأمير سَعْد الدِّين بْن كي ارسلان (ج) بْن جكاجك بْن بكاجك أحد أشياخي- ﵀، وأقمت بإربل أسبوعا، وكنت مريضا إذا ذاك فَلَمْ أسَمِّع فِيهَا شَيْئًا. وأما مَا كان من لقيت (ح) من الْمَشَايِخ للسَّماع عليهم، فَلَا أرى ذكره، وأسأل اللَّه العفو. وَقَد سَمِعْتُ بِبَغْدَادَ كثيرًا وبالشام، وَلَقِيَتُ جَمَاعَة من القُراء والفقهاء. وَقَد عملت هذه الأبيات بعد خروجك (خ) من بَغْدَاد مادحًا الأئمة الثلاثة، مَالِك بْن أَنَس الأصْبحي، ومحمد بْن إدريس الشَّافِعِيّ المُطَّلبي، وَأَحْمَد بْن مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَل الشَّيباني- ﵏ وهي هذه: (الرجز) وقائلٍ عَبْد الكريم مَا لكا ... لَا تمدح الحبر الْإِمَام مَالِكا وتمدح المُطَّلبي بعده ... وابن هلالٍ أَحْمَد الْمُبَارَكا؟ قلتُ لَهُ: اسمع مديحي (ذ) فِيهِم ... فإنني لست لذاك تاركا / وكيف لَا أمدح أشياخ الهدى ... وكلهم للحق كَانَ سالكا؟ أما الْإِمَام الأصبحي مَالِك ... فحبه للقلب أمسى مَالِكا فَقِيه دار الهجرة المفتي بِهَا ... ناهيك عَنْ فخر لَهُ بذالكا نجم الرواة ذو الوقار لَا ترى ... فِي مَجْلِس الْعِلْم لديه ضاحكا طوبى لَهُ من رَجُل مؤيد ... بالحق قَوَّالٍ بِهِ طوبي لكا والشَّافِعِيّ لست أَنَسى ذكره ... ألق لمدحيه خليلي بالكا ذاك الشريف (ذ) العالم الحبر ال ... ذي مَعَ العلوم كَانَ برا ناسكا حوى التقى والعلم غَيْر زائغ ... عَنْ سُنَّةِ المختار، فاعلم ذالكاجزاه ربي الْخَيْر عَنْ صنيعه ... وعظم الأجر لَهُ هنالكا والثالث ابْن حَنْبَل أكرم بِهِ ... قدوة أهل الْحَقّ لَن يشاركا فِي محنة الْقُرْآن (٢) والضرب الذي ... لجسمه لِلَّهِ أضحى هالكا (ر) لو أنّه أجابهم بقولهم (ز) ... تبدل الْإِسْلَام كفرًا حالكا قام مقامًا لَم يقصه غَيْره ... وناصح اللَّه الكريم المَالِكا فأعظم اللهم فِي جواركا ... فِي جنة الخلد لَهُ ثوابكا وبلغ اللهم عنا أحمدا ... نبينا وآله سلامكا وصحبه والتّابعين بعده (س) ... وكل عَبْد كَانَ من عبادكا واغفر لِي اللهم ذنبي كله ... إِن لَم تجد كُنْتُ بجرمي هالكا «وَقَد أجزت لك- أيها الأخ- أن ترويَ عنِّي هَذَهِ الأبيات بطريق الإجازة» . وأول هَذَا الْكِتَاب: «من الخادم عَبْد الكريم للأَخ السَّيِّد الأديب/ الأَديب مبارك- بارك اللَّه لَهُ فِي دينه وخواتم عمله، ووقاه كلّ مكروه ومحذور، وفعل ذَلِكَ بكل مُسْلِمٍ ومسلمة آمين-، لَا شك فِي محبته، وصفاء مودته: (الكامل) وَإِذَا شككت من امرئ فِي وده ... فاسأل فؤادك عَنْهُ فهو خبير «ذكر لِي الأخ جمال الدِّين (٣) - وفقه اللَّه- إنك أنفذت إِلَيْهِ تطلب نسبي، وهل وردت إربل؟، وتطلب ذكر من لقيت من المشايخ واستفدت منه (ش) وسمعت عليه؟. وها أنا ذاكر الذي أمكن ذكره فِي هَذَهِ الورقة. وقصدُك- أيها الأخ- تنويه ذكري لمحبّتك، والويل لِي، ثُمَّ الويل لِي إنْ لَم ينّوه اللَّه بذكري بَيْن قبيل أَهْل «السعادة» . فليس الشَيْء المُتَنافَس فِيهِ إلا ثَمَّ من سُكنى دار القرار ومجاورة الجبّار. وَقَد حكى لِي شَيْخ من مشايخي- وَكَانَ عَلَىقدم الخائفين الخاشعين- قَالَ: رَأَيْت شَيْخِي أَبَا الْبَرَكَاتِ الطَنْزي (٤) - وَكَانَ شَيْخِي هَذَا من طَنْزة (٥) أَيْضًا نسبيا لأبي الْبَرَكَاتِ، واسم شَيْخِي سَعْد بن علي ابن كركوش (٦) - قَالَ: رَأَيْت أَبَا الْبَرَكَاتِ فِي المنام، فقلتُ: أين أَنْت؟، فَقَالَ: فِي مَقْعد صِدْق عند مليك مقتدر (ص) . فَاللَّهُ يُسعدنا، وَعَن رحمته لَا يُبعدنا. ويرزقنا فِي الحياة بِمَا درج عَلَيْهِ السَّلف الصَّالح. وَهَذَا نسبي: أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بْن مَنْصُور بْن أَبِي بَكْر بْن عَلِيّ بْن إبراهيم (ض) بن جابر» ، ووصله بما تقدّم (ط) . أَنْشَدَنِي الْمُبَارَك بْن أَبِي بَكْر بْن حمدان، قَالَ: أَنْشَدَنِي الشَّيْخ الصّالح أَبُو مُحَمَّد، عَبْد الكريم بْن مَنْصُور بْن أَبِي بَكْر الْمَوْصِلِيّ لنفسه، وكتبه/ الى كمال الدين أبي الكرم مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مهاجر الْمَوْصِلِيّ (ظ) : (الكامل) أكمال دين اللَّه عش فِي رفعة ... وسيادة وسعادة تتجدد فِي حفظ رب العالمين وصونه ... عَنْ كُلّ مَا أمل الحسود الأبعد يسدي إِلَى أَهْل العفاف عوارفا ... ومكارما فِيهَا يؤم ويقصد وهب الإله لك التّقى ووقاك مك ... روه الدّنا وكلاك مولى (ع) يعبد وأقر عينك بالمعين (٧) وحاطه ... من شر ذي شر وعين تحسد وأناله حفظ الْكِتَاب وفهمه ... ومن العلوم سواه مما يحمد خذها أبيّات امرئ ما شأنه ... صوغ القريض (غ) وَلَا لَهُ يتعمد داع لكم بالصالحات مواصل ... للمسلمين نداكم يتفقّد (ف) ما رغبتي في حاجتي (ف) من رغبة (ق) ... عندي لدنيا بل بِهَا أتزهد قصدي زراعة ما يحلّ لطعمة ... مرضيّة عند (ك) امرئ يتعبد واللَّهِ لولا ذا لخضت كخائض (ل) ... فِي كُلِّ مورد شهوة تتورد لكنني أخشى الإله ومقته ... وعقاب زلات لها يتوعد جاد الإله عَلَى الْجَمِيع بجوده ... فضلا فذالكم الإله الأوحد (م)صلّى على من بالمدينة قبره ... ذاك النيّ أَخُو المحامد أَحْمَد وَأَنْشَدَنَا، قَالَ: أَنْشَدَنَا قَوْله على طريقة اهل المعرفة (ن) : (السريع) عاص هوى نفسك يَا عاصي ... وادن من الخيرات يَا قاصي لَا تغفلن عَنْ ذكر مولى (و) الورى ... وليكن الذكر بإخلاص وَأَنْشَدَنِي، قَالَ أَنْشَدَنِي لنفسه: (المديد) / تب عَلَى عَبْد لَهُ عمل ... لَو بِهِ جازيته هلكا غافل عما يراد بِهِ ... مسلك العاصين قد سلكا (هـ) هَذَا الشَّيْخ الأثري، رأيته مَعَ مودود بْن كي أرسلان (لا) بِإِرْبِلَ بدار الْحَدِيث، وَلَم أُنبّه عَلَيْهِ فاجتمع بِهِ اجتماعي بغيره ممن عرفته أو عُرِّفته، فأستنشده من شعْره مَا هُوَ غرض هَذَا الكتاب (ى) . وَحَدَّثَنِي الْمُبَارَك بْن أَبِي بَكْر بْن حمدان الْمَوْصِلِيّ أَنَّهُ من أَهْل الْخَيْر والورع والدين والصَّلاح، استظهر الْكِتَاب الْعَزِيز، وَقَرَأَ النحو وَالْفِقْه، وَسَمِعَ الْكَثِير من الْحَدِيث، وَلَم يُرَ مثله فِي انقطاعه وقناعته عَلَى مَا عِنْدَهُ من مسيس الحاجة. واللفظ لِي.
Parsing and provenance details
Local passage ID
473002
Book record
shamela-11746
Source record
376253
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate