page 425, entry [331]Open original source
٣١٧- أَبُو عَلِيّ الأندلسي ( ... - بَعْد سَنَة ٦٢٧ هـ) هُوَ أَبُو عَلِيّ الْحَسَن بْن مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَن بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْوَاحِد بْن (١) عَبْد السّيد، من حصن بيْرة (٢) - بفتح الباء الموحدة وتسكين الياء المثناة من تَحْت وبالراء المهملة- شرقيّ الأندلس. وَرَدَ إِرْبِلَ فِي ذي القعدة من سَنَة سبع وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، وَكَانَ وَرَدَ إِرْبِلَ يُعرِّف/ الْفَقِير إِلَى اللَّه- تَعَالَى- أَبَا سَعِيد كوكبوري بْن عَلِيّ، خبر ميورقة (٣) الَّتِي أَخَذَهَا الفرنج عنوة، واستغاثة الأسرى بِهِ لفكاك مَا يُقدِّر اللَّه فكاكه، فأجاب إِلَى ذَلِكَ، وَقَالَ: أنا أحقّ منلبى دعوتهم. وَحَدَّثَنِي أنّ الفرنج نزلوها فِي شَوَّال من سَنَة سِتّ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، وملكهم البرشنوني (٤) . وَكَانَ ابْن هود (٥) لمّا استولى عَلَى الأندلس خاف صاحبُ مَيُوْرقة، وَهُوَ أَبُو يَحْيَى (٦) عَلى مَيُوْرقة من أجنادها- وَكَانُوا من الأندلس- فقتل مِنْهُم خلقا، وهرب من هرب إِلَى الجبال والحصون، وخلت المدينة من كَثِير من أهلها، فنزل عليها البر شنوني وحاصرها فِي شَوَّال سَنَة سِتّ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، وتسلّمها فِي أول يَوْم من شَهْر يَنَّير (٧) من سَنَة سبع وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ. أَنْشَدَنَا لِنَفْسِهِ فِي أواخر ذي القعدة من سَنَة سبع وعشرين وستمائة: (الكامل) يَا ماجدًا يُجْلي بغُرَّة وجههِ ... سُدَفَ الخُطُوب عَلَى الْقُلُوب فتَنْجلي ومُعودًا قَبْض اليمين وبَسْطها ... إسداءَ عارفةٍ وجَلْوة مُشْكلِ وابنَ الأكابر كابرًا عن كابر ... لم يخط (أ) آخرهُمْ طريقَ الْأَوَّل يَا أيّها الْحَبْرُ السَّنِيُّ المُرتضى ... من مَحْتد الشَّرف الفصيحِ الأطولِ قَوْله: «الفصيح» من المعاظلة (ب) مَعَ مَا قبله وما بعده. كَانَت لعبدك فِي لقائك بُشْرةٌ ... يرجو إدامَتها مَعَ المستقبلِ وعليك بَعْد اللَّه مُعْتَمدي بِهَا ... ونَداك يمحو كلَّ خَطْبٍ مُعضِلِ وَإِذَا تُوُسِّم للعظيم بفضلهِ ... نجحتْ لديه مَطالبُ المُتَوسِّلِ وَأَنْشَدَنَا، قَالَ: أَنْشَدَنَا الْإِمَام المحققّ، بقيّة السّلف فخر الدِّين أَبُو الحسن علي (٨) أبن أحمد/ الحرّالي (ت) التُجيبي الأندلسي، ثُمَّ المراكشي، لِنَفْسِهِ بمحروسة الْقَاهِرَة في جارية له سوداء اسمها «رشيقة» : (الكامل) وهويتُ نَجلاء العيون غَريرةً ... لَا تَنْثَني نحو الوِصال تَوَحُّشا مِثَل الغزالة نالها صيّادُها ... فلها نَفارُ جهالةٍ عمّا يَشامَهلًا أغُصنَ البانِ مِيلي للجَّنا ... عِطْفًا وعُودي للتأنُس يَا رَشا فبديعُ شخصك من فؤادي صُنْعُه ... وأنيقُ لونك من سُويداه نشا إنْ كنتِ غُصن نقًا فرَوْضُك ناظري ... أو ظَبْيةً فكناسها (ث) مِّني الحَشا أرشيقةَ الأوصاف حُسْنًا كاسمها ... ومليحةَ الأعطاف كالبان (ج) انتشا مالي سواكِ وما لغيركِ قيِّمٌ ... غيري فكوني لِي أكُنْ لكِ مَا تَشا وَأَنْشَدَنَا، قال: أنشدنا علي بن أحمد لنفسه: (الخفيف) بِأَبي مَنْ لَهُ من البَذل مَنْعٌ ... وَلَهُ فِي الوِصال لَمحةُ صَدِّ يَلبس الأُنْسَ مُعْلَمًا مِنْهُ ... يُخفي الدُّنوَّ فِي طَيِّ بُعدِ ويبلُّ الأوام (ح) مِنْهُ بكأسٍ ... مازجًا سَوْرة العُقار بشَهْدِ فَلَهُ في جنيّ التّواصل معنى ... جمع الضدّ (خ) فِيهِ لُطفًا بضِدِّ