page 414, entry [328]Open original source
٣١٤- أَبُو زَكَرِيَّا الواسطي ( ... - ٦٣٢ هـ) هُوَ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْن الْمُظَفَّر بْن الشهاب بْن مُوسَى بْن طلحة الْوَاعِظ (١) ، من بني الصابوني (٢) رواة الْحَدِيث. قدم إِرْبِلَ غَيْر مَرَّة، وقدمها فِي شَعْبَانَ من سَنَة سبع وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ. كهل أسمر، لطيف العِشرة، وبينه وبين أَبِي الْمَحَاسِن مُحَمَّد بْن نَصْر بْن عُنَيْن مداعبة. كَانَ يَحْيَى يحبّ غلاما من دِمَشْقَ اسمه «نصير» ، وكان له أخ يدعى عباسا، يرمى بالأبنة (أ) ، فكتب ابْن عُنَيْن إِلَى أَبِي زَكَرِيَّا- وأنشدنيه في رمضان من سنة سبع وعشرين: (البسيط) مَا كَانَ أغناك عَنْ إلحاف مسألة ... لَو أن في أست نَصْر داء عَبَّاسقال أبو زكريا: فكتبت إليه: (البسيط) / الحمد لِلَّهِ فِي فقري وفي جدتي ... قَد زال عنّي إنعاظي وإفلاسي (ب) تحقق الشرط واستغنيت عَنْ طلب ... وصار فِي أُست نَصْر داءُ عَبَّاس وَأَنْشَدَنِي أَبُو زَكَرِيَّا لنفسه: (الكامل) يا من على ضعفي يجور تعمدا ... ويرى الضلال بقتلتي محض الهدى ومن الملاحة كلها فِي أسره ... قَد حازها دون الورى متفرّدا (ت) بجمال وجهك إِنَّهُ لَو يهتدى ... بضيائه فِي التيه موسى لاهتدى (ث) وبطرفك الغنج الَّذِي لولاه مَا ... أمسيت مسلوب الرقاد مسهدا لَا تصغين إِلَى الوشاة فما لَهُم ... شغل سوى تفريقنا وهم العدى (٣) وَأَنْشَدَنَا، قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيّ «٢» بْن مُحَمَّدِ بن يحيى البجلي الواسطي (٤) لنفسه: (الطويل) أأحبابنا ما خلت أن يقع النّوى ... سريعا وَلَا أَن الغراب يصيح لَقَد أوحشتني الدار بَعْد أنيسها ... وضاق عَلَى الرحب وَهُوَ فسيح وأصبح مغنى كنتم تسكنونه ... كجسم خلت مِنْهُ العشيّة روح ترى تبسم الايام بعد قطوبها ... ويرجع وجه الدهر وَهُوَ صبيح ويأتي بشير مِنْكُم فأضمه ... وأشركه فِي مهجتي وأبيح وَأَنْشَدَنَا، قال: أنشدني أبو عبد الله محمد بن عَلِيّ بْن مُحَمَّد الْمَعْرُوف بابن الأُستاذ (٥) النُّعاني لنفسه: (الرجز) بَيْن قباب المنحنى فالحاجر ... تسبي العقَوْل مقل الجآذروفي الحمى مرابع تخبر عن ... دعص (ج) مهيل وقضيب ناضر أقول لما أن برزن للسّرى ... وهتكت سجافة (ح) السّتائر: / يا للقنا من هزّ أعطاف النّقا ... يَا للظبا من ظبيات عامر ثُمَّ يراق دم أبناء الهوى ... ويصبح الواقي أسير الغادر يا حادي الأظعان لا ذقت الوجى (خ) ... وَلَا عرتك روعة من ذاعر خذ يمنة الجرعاء (٦) من كاظمة ... واستهدها نصيحة من خابر فإن ربات الخدور بالحمى ... فاتكة بكل ليث خادر قال أبو زكريا يحيى: «كلاهما (د) باق إِلَى الآن، والنعماني شاعر مجيد، أديب بارع، مدح الْإِمَام المستضيء ومَنْ بعده- رحمة اللَّه عليهم- وَهُوَ شَيْخ بلده. قرأتُ عَلَيْهِ الأدب» . هَذَا معنى كَلَامه.