Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

يَاقُوتٌ الْحَمَوِيُّ

الإربلي، ابن المستوفي - تاريخ اربل · page 314, entry [237]

تاريخ اربل — الإربلي، ابن المستوفي

Open narrator profile: يَاقُوتٌ الْحَمَوِيُّ (٥٧٤- ٦٢٦ ه
page 314, entry [237]Open original source
٢٢٣- يَاقُوتٌ الْحَمَوِيُّ (٥٧٤- ٦٢٦ هـ) هُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ياقوت بْن عَبْد اللَّه الْبَغْدَادِيّ الْمَنْشَأ، الرومي الْأَصْل الحموي المولى (١) ويدعى مولاه عسكرا (٢) . وَرَدَ إِرْبِلَ فِي العشر الوسطى من شَهْر رَجَب من سَنَة سبع عَشْرَة وَسِتِّمِائَةٍ، وَكَانَ مقيما بخوارزم وفارقها للواقعة الَّتِي جرت فِيهَا بَيْن التتر وَالسُّلْطَان خُوارزم شاه (٣) ، وربما ذكرتها عقب ترجمته (أ) ، سافر البلاد، ودخل إلى مصر (ب) وتتبع كتب التواريخ، وصنف كتابا سمّاه «إرشاد الألباء إِلَى معرفة الأدباء» (٤) يدخل فِي أربعة جلود كبار. ذكر/ فِي أوله مما قرأه عليّ، قَوْله: «وجمعت فِي هَذَا الْكِتَاب مَا وقع إليَّ من أخبار النحويين، واللغويين، والنسابين، والقراء المشهورين، والإخباريين، والمؤرخين، والورّاقين المعروفين، والكتّاب المشهورين، وأصحاب الرسائل المدونة، وأرباب الْخُطُوط المنسوبة المعينة، وكل من صنف فِي الأدب تصنيفا، أو جمع فِي فنه تأليفا، مَعَ إيثار الاختصار والإعجاز، في نهاية الايجاز (ت) . وَلَم آلُ جُهدًا فِي إثبات الوفيات وتبيين المواليد والأوقات، وذكر تصانيفهم ومستحسن أخبارهم، والأخبار بأنسابهم، وشيء من أشعارهم (ث) فِي تردادي إِلَى الْبِلاد، ومخالطتي للعباد. وحذفت الأسانيد إِلَّا مَا قل رجاله وقرب مناله، مع الاستطاعة لإثباتهاسماعا وإجازة. إِلَّا أنني قصدت صغر الحجم، وكبر النفع. وأثبتُّ مواطن نقلي، ومواضع أخذي (ج) من كتب العلماء الْمُعوَّل فِي الأخذ عَلَى (ح) هَذَا الشَّأْن عليهم والرجوع فِي صحة النقل إليهم*. ثم ذكر أَنَّهُ جمع كتابا فِي أخبار الشعراء المتأخرين والقدماء (٥) ووصفه، وَقَالَ بَعْد ذَلِكَ: «وجعلت ترتيبه- يعني كِتَاب إرشاد الألبّاء- عَلَى حروف المعجم، اذكر (خ) أولا من أول اسمه «ألف» ثُمَّ من أول اسمه «باء» ثم «تاء» (د) إِلَى آخر الحروف. وألتزم ذَلِكَ فِي أول كُلّ حرف من الاسم وثانيه وثالثه ورابعه، فأبدأ بذكر من اسمه «آدَم» ألا ترى أنّ أول اسمه همزة ثُمَّ ألف. ثُمَّ بمن اسمه «إِبْرَاهِيم» ، لأن أول اسمه ألف، وبعد الألف باء. ثُمَّ كذلك إِلَى آخر الحروف/ وألتزم ذَلِكَ فِي الآباء أَيْضًا، فاعْتَبِرْهُ» فإنك إِذَا أردت الاسم تجد لَهُ موضعًا واحدًا لَا يتقدم عَنْهُ وَلَا يتأخر عَنْهُ، اللهم إِلَّا أن تتفق أسماء عِدَّة رجال وأسماء آبائهم، فذلك مما لَا حصر فِيهِ إِلَّا بالوفاة، فإني أقدم من تقدمت وفاته عَلَى من تأخرت، وأفردت فِي آخر كُلّ حرف فصلا اذكر فيه من اشتهر بلقبه (أو نسبه أو كنيته، وخفي عَنْ أكثر النَّاس اسمه، فأذكر من ابنه ذَلِكَ الحرف فِيهِ، من غَيْر أَن أورد شَيْئًا من أخباره فِيهِ، إنما أدلّ عَلَى اسمه، فأذكر من لقبه على (ذ) ذَلِكَ الحرف فِيهِ من غَيْر أَن أورد شَيْئًا من أخباره، إنما أدل عَلَى اسمه واسم أَبِيهِ لتطلبه فِي موضعه. وَلَم أقصد أدباء قطر، وَلَا علماء عصر، وَلَا إقليم مُعيَّن، وَلَا بلد مُبيَّن، بل جمعت البصريين والكوفيين والبغداديين والْخُرَاسَانَيين والحجازيين واليمنيين والمصريين والشاميين والمغربيين وَغَيْرهم عَلَى اختلاف البلدان، وتفاوت الأزمان، حسب مَا اقتضاه الترتيب، وحكم بوضعه التبويب، لَا عَلَى أقدارهم فِي الْقُدْمة فِي الْعِلْم، والتأخر فِي الفَهْم» . ثُمَّ قَالَ فِي آخر المقدمة هَذَهِ: «إنما تصدّيت لجمع هَذَا الْكِتَاب لفرطالشغف والغرام، والوجد بِمَا حوى والهيام، لَا لسلطان اجتديه، وَلَا لصدر أرتجيه، غَيْر أَنِّي راغب إِلَى الناظر فِيهِ، أَن يترحّم عليَّ، ويعطف جيد دعائه لي (ر) . فذلك ما لا كلفة فِيهِ عَلَيْهِ، وَلَا ضرر يرجع بِهِ إِلَيْهِ. فربما انتفعت بدعوته، وفزت بِمَا قَد أَمِن هُوَ من مَعَرَّته. وَمَعَ مَا تقدم من اعتذارنا، ومرّ من تنصلنا واستغفارنا، فقد رآني جَمَاعَة من أَهْل العصر، وَقَد نظمت لآلىء هَذَا الْكِتَاب، وأبرزته فِي أبهى من الْحُلِّي عَلَى ترائب الكعاب، فاستحسنوه والتمسوه لينسخوه. فوجدت فِي نفسي شُحًّا عليهم، وبخلا/ بعطف جيده لهم (ر) ، (بخل الوالد بالولد البّر، والعاشق بالمحبوب القر) (ز) ، مَعَ كوني غَيْر راض، لنفسي بِذَلِكَ المنع، وَلَا حَامِد لها عَلَى هَذَا الصُّنع. لكنها طبيعة عليها جبلت، وشجيّة إليها جبرت (س) ، حَتَّى قُلْت فِيهِ- مَعَ اعترافي بقلة بضاعتي فِي الشعر، وعلمي بركاكة نظمي والنثر- وَأَنْشَدَ: (الطويل) فكم قد حوى من فضل قول مخبّر ... ومن نفر مصقاع ومن نظم ذي فهم ومن خبر حلو ظريف جمعته ... عَلَى قدم الأيام للعرب والعجم ترنّح أعطا في إذا ما قرأته (ش) ... كما رنّحت شرّابها ابنة الكرم ولو أنّني أنصفته في محبّتي ... لجلّدته جلدي وصندقته عظمي عزيز عَلَى فضلي بأن لا أطيعه ... على بذله للطائفين على (ص) العلم ولو أنّني أستطيع من فرط حبه ... لما زال من كفي ولا غاب عن كمّي (ض) «وقد قرأت بخط أبي سعد السّمعاني (ط) لأبي عبد الله محمد بن سلامة (ظ) في هذا النشوار: (البسيط) إني لما أَنَا فِيهِ من منافستي ... فِيمَا شغفت به من هذه الكتب (ع) لَقَد علمتُ بأن الموت يدركني ... من قبل أن ينقضي من حبّها أربي (غ) «فحملهم منعي على احتذائه، وتصنيف سراره (ف) في استوائه، وما أظنهميشقون غباره، وَلَا يُحسنون ترتيبه وإسطاره. وإن وفقت لنظر الْجَمِيع، ستعرف الضالع من الضليع. وَقَد سمّيَته «إرشاد الألباء إِلَى معرفة الأدباء» (ق) ، ومن اللَّه أستمد المعونة، وإياه أسأل التَوْفِيق لما يُرضيه، والهداية إِلَى مَا يُحبه ويُزلف إليه، (بمحمد وآله وصحبه) » (ز) . وَكَانَ قَد سمّاه قبل «إرشاد الأريب إِلَى معرفة الأديب» (ك) وغيَّره. وَوَجَدْتُ عَلَى ظهر المجلدة الْأُولَى من هذا الكتاب ما مثاله صوره (ل) :» «عبد الرحيم بن (م) النفيس بن هبة الله بن وهبان/ السلمي الحديثي- رفق اللَّه بِهِ- نظر فِي هَذَا الْكِتَاب الناظم من دُرر الآداب أبهاها منظرًا، ومن غرر نتائج الألباب أزكاها مخبرا، نظر مستجيد مستملح، ونقل منه نقل مستفيد مستلمح، وقال: (الرجز) . هَذَا كتابٌ جمعتْ فصولهُ ... من العلوم كلَّ فنّ رائقِ بيانُ تاريخ أولي الْفَضْل وما ... نحوه من نفر ونظم فائق أحسن من جواهر منظومةٍ ... يُزينها عاتقُ خَوْدٍ عانق تصنيف ياقوت الأديب البارع ال ... حبر اللَّبيب اللَوذعيِّ الحاذق وفقه اللَّه لِما يُرضيه من ... فعلٍ زكيٍ ومقالٍ صادق كتب فِي هَذَهِ المقدمة: «وَكُنْتُ- مَعَ ذَلِكَ- أَقُول للنفس مما طلا، وللهمّ مناضلا (ن) (بالضاد) . وَقَالَ فِي بَعْض مقدمة كِتَاب لَهُ رأيته (هـ) وهو إنه يمدّ المقصور. وقال فِي مَوْضِع آخر: «وَكُنْتُ مشكًا، أي شاكا» . وحدثني قال (و) : قَالَ صدر الأفاضل (٦) : نقضتُ عَلَى شارحي بيت المتنبي (ى) في قوله: (الطويل) لَهُ فَضلةٌ عَنْ جسمه فِي إهابه ... تجيء عَلَى صَدرٍ رحيبٍ وتذهبُ وذلك أَنَّهُم ذهبوا جميعا، أَنَّهُ وصف صدره بالسعة، وَإِنَّمَا أَرَادَ انّ ذنبه لطولهيجيء ويذهب عَلَى صدره. فَقُلْتُ لَهُ: هَذَا خلاف مَا عِنْدَهُم، وَهُوَ أَنَّهُم لَا يصفون الذَنَب بالسبوغ إِلَى هَذَهِ الغاية، ألا ترى إِلَى قَوْل امرئ الَقِيَس (٧) : «بضافٍ فُويق الأرض ليس بأعزل» (أأ) فجعله فويق الأرض، ليكون أبلغ فِي وصفه، فمدحوه بهذا كَمَا عابوا عَلَيْهِ قَوْله أَيْضًا: (المتدارك) لها ذَنَب مثل ذيل العروس ... تسدُّ بِهِ فرجها من دبر (أب) / فما اجاب عن ذلك بجواب (أت) . وَسَأَلْتُهُ أَن يملي عليَّ من شعْره، فامتنع بَعْض الامتناع، وغضّ من نظمه، وَأَنْشَدَنِي لِنَفْسِهِ: (الطويل) يبرّد (أث) ناري فيه بارد ظلمه (أج) ... ويُضعف مَا ألقاه بارد ظُلْمِهِ مُسالم سلمٍ دائما (أح) ربّ حربه ... ويؤذن (أخ) حربًا باغيًا ربَّ سِلمهِ أيا مَلِكَ الْحُسن الَّذِي انقادت الورى ... إِلَيْهِ فما يأبي أمرهُ فصل (أد) حكمه محبّك قدما كان يلقاك محسنا (أذ) ... فوقع لَهُ يجري عَلَى حسن رسمه وَأَنْشَدَنِي لنفسه: (الطويل) إِذَا لمست كفاي دمعي وجدته ... كجمر الغضا، بل مثله أصبح الجمر وما ذاك إِلَّا أَن نار أضالعي ... تفور بدمعي مثل مَا فارت القدر وأنشدني لنفسه: (الطويل) إِلَى اللَّه أشكو من بُليت بحبه ... فحلّلَ عندي (أر) حبه فِي الهوى دمي ومن كَانَ يلقاني فيبدي بشاشة ... فَلَمَّا درى مَا بي بدا بالتّجهّم وأنشدني لنفسه (الطويل) ألا أنَّ قلبي بعدكم ذو صبابة ... يسير بمسراكم وينزل حيثما أهيم بذكراكم وأبكي لفقدكم ... وأسأل ربّي أن يردّك بعد ما فأُقسم أَنِّي مُخلص فِي هواكمُ ... فيا ليت شعري عند حبي كيفما (أز)وَقَد زرتني من بَعْد طول تجنب ... وَلَم تمهلي بالمدنف الصب ريثما وَقَد غبت عنكم أشهرًا لَم أراكم ... فما ضركم لَو زرتموني كلّما (أس) أهيم بكم مهما حييت فإن أمت ... أهيم بكم بالقبر والحشر مثلما / يقَوْلون زرنا قُلْت من لِي بزورة ... يعيش بِهَا روح المعنى وَإِنَّمَا أَقُول لقلبي حين هُم بفجعة ... عسى ولعلّ اللَّه يَوْمًا وربما ومن تصانيفه «معجم البلدان» (٨) ، «معجم الأدباء» (٩) «معجم الشعراء» (١٠) «المشترك وضعا والمفترق صقعا» (١١) ، «المبتدأ والمآل فِي التاريخ» (١٢) ، «كِتَاب الدول» (١٣) ، «مجموع كَلَام أَبِي عَلِيّ الفارسي» (١٤) «عنوان كِتَاب الأغاني» (١٥) ، «الْمُقتَضَب فِي النَّسب» (١٦) ، يذكر فِيهِ أَنَساب العرب. حُدِّثتُ أَنَّهُ تُوُفِّيَ بحلب فِي رَمَضَان سَنَة سِتّ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، وقف كَتَبَهُ بمشهد الزَّبدي (١٧) بِبَغْدَادَ.
Parsing and provenance details
Local passage ID
472900
Book record
shamela-11746
Source record
376151
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate