page 296, entry [219]Open original source
٢٠٥-/أَبُو الْفَضْلِ الأهري ( ... - بَعْد سَنَة ٦١٩ هـ) هُوَ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّد بْن أَبِي طَالِب بْن فيروز الأهري (١) . كَانَ أَبُوه من الرؤساء وأهل الديوان. رحل إِلَى بَغْدَاد فِي سَنَة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، واجتاز بِإِرْبِلَ. تفقّه بالنظامية عَلَى يحيى بن علي (أ) بْن فضلان، وَالشَّيْخ أَبِي الْقَاسِمِ بْن الخلّ (٢) وَقَرَأَ الأدب عَلَى الشَّيْخ مصدق بْن شبيب، وأبي البقاء (ب) عَبْد اللَّه بْن الْحُسَيْن الْعُكْبَري. ورجع إِلَى وطنه، وتوّلى التدريس بمدينة نَقْجَوان (٣) فِي سَنَة سِتّ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، وبقي بِهَا مدرسا إِلَى سنة عشروستمائة، ثم طلب إلى مدينة تبريز، فُولّي نيابة الْقَضَاء، وَكَانَ الْقَاضِي إذ ذاك بِهَا تاج الْإِسْلَام الجنْري (٤) ، ثُمَّ عزل تاج الْإِسْلَام وبقي هُوَ عَلَى حاله نائبا للقاضي ... (ت) ...... (٥) الحدادي، وهو باق (ث) إِلَى سابع عشرى رَمَضَان سَنَة تسع عَشْرَة وَسِتِّمِائَةٍ. قدم إِرْبِلَ فِي رَمَضَان رسولا من الملك (٦) أوزبك (ج) إليهما وإلى بغداد (ج) . أنشدني مُحَمَّد بْن الْحَافِظِ بدل بْن أَبِي المعمّر، قال: أنشدني أبو الفضل لنفسه: (البسيط) جاء الرَّبِيع وعندي من أزاهرهِ ... مَا فِي البساتين من روح وريحان فالنَرِجسُ الغَضّ من أجفان مُقلتهِ ... والورد من خَدّه والقَدّ من بانِ وَأَنْشَدَنِي، قَالَ: أنشدني قيصر (٧) بن السوداء الشاعر الواسطي (ح) لِنَفْسِهِ، وَكَانَ قَد منح ظهير الدِّين (٨) صاحب البصرة بقصيدة فَلَمْ يجزء بشَيْء، وَكَانَ صاحب الصرة قَد أعطى رجلا فقيرا يدعى حُنينًا/ عشرين دينارا: (الطويل) ألا يَا ظهيرَ الدّين يَا خير ماجدٍ ... تَقَرُّ بِهِ عينُ الزّمان وعيني أتاك حُنينٌ فانثنى عنك شاكرا ... وعدت إلى فومي بخفّ حنين (خ) وَأَنْشَدَنِي، قَالَ: أَنْشَدَنِي مجد الدِّين عَبْد الرَّزَّاقِ الباوردي (٩) لنفسه في صديق سيء المعتقد: (الكامل) أهواك يَا صدر الأنام ومُنْيَتي ... لُقْيَاك طول الدهر لولا المَذهبُ كرمٌ توارى تَحْت سُوء عقيدةٍ ... كالماء يَغشى جانِبيْهِ الطُّحلْبُ