page 176, entry [99]Open original source
٨٥- الْخَطِيبُ الطُّوسِيُّ (٥٣٨- ٦٢٢ هـ) أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمُحْسِنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ الطُّوسيُّ (١) وَيُعْرَفُ/ هُوَ وَأَهْلُهُ بِبَيْتِ «الطُّوسِيِّ» . وَهُوَ الْآنَ خَطِيبُ الْمَوْصِلِ. سَمِعَ أَبَا الْكَرَمِ الْمُبَارَكَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الشَّهْرَزُورِيَّ بِبَغْدَادَ، قَالُوا: إِنَّهُ لَمْ يَسْمَع بِهَا غيره. وسمع أباه (أ) وَعَمَّهُ (٢) وَغَيْرَهُمَا. حَدَّثَ بِالْمَوْصِلِ، وَكُلُّ طَالِبٍ يَرِدُ إِلَيْهَا فَلَا بُدَّ لَهُ مِنَ السَّمَاعِ عَلَيْهِ. رَجُلٌ صَالِحٌ عَلَيْهِ وَقَارٌ وَفِيهِ لُطْفٌ، مِنْ أَكْبَرِ عُدُولِ الْمَوْصِلِ. سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ، فَقَالَ: لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ عَاشِرَ شَهْرِ رَجَبٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ بِالْمَوْصِلِ، وَكَتَبَهُ لِي بِخَطِّهِ. قَرَأْتُ عَلَيْهِ وَأَجَازَ لِي غَيْرَ مَرَّةٍ، وَأَنْشَدَنِي عَنْهُ أبو العباس أحمد بن أبي القاسم القيسي (ب) ، قَالَ: أَنْشَدَنِي الْإِمَامُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمُحْسِنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لِنَفْسِهِ، وَنَقَلْتُهُ مِنْ خَطِّهِ- أَعْنِي الْخَطِيبَ- وَفِي أَوَّلِهِ: «لِعَبْدِ الْمُحْسِنِ بْنِ الطُّوسِيِّ» ، وَحَدَّثَنِي الْقَيْسِيُّ أَنَّهُ أَوْرَدَهَا فِي صِفَةِ دار ابتناها: (السريع) دَارُكَ دَارُ الْمُلْكِ مُذْ لَمْ تَزَلْ ... مَفْتُوحَةً بِالْعَدْلِ أَبْوَابُهَا مَحْفُوفَةٌ بِالنَّصْرِ أَرْجَاؤُهَا ... مَشْدُودَةٌ بِالْعِزِّ أَطْنَابُهَا مَوْرِدُهَا عَذْبٌ لِمَنْ أَمَّهَا ... وَكُلُّ خَلْقِ اللَّهِ يَنْتَابُهَا دَاخِلُهَا مِنْ فَزَعٍ آمِنٌ ... كَأَنَّمَا رَضْوَانُ بَوَّابُهَا يَا مَلِكًا مِنْ بَأْسِهِ بَصْبَصَتْ ... أُسْدُ الْفَلَا تَحْرُسُهَا غَابُهَا تَهُنَّهُ مِنْ مَجْلِسٍ جُمِعَتْ ... فِيهِ مِنَ الْخَيْرَاتِ أَسْبَابُهَا لَا زَالَ سُلْطَانُكَ فِي رِفْعَةٍ ... مَا دَارَ فِي الْأَفْلَاكِ أقطابها (ت) فيه نظر ... (ث) ، بلغني إنه توفي بالموصل.. (ج) من سنة اثنين وعشرين وستمائة.