Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ابْن طَبَرْزَدَ

الإربلي، ابن المستوفي - تاريخ اربل · page 154, entry [79]

تاريخ اربل — الإربلي، ابن المستوفي

Open narrator profile: ابْن طَبَرْزَدَ (٥١٦- ٦٠٧ ه
page 154, entry [79]Open original source
٦٥- ابْن طَبَرْزَدَ (٥١٦- ٦٠٧ هـ) هُوَ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعَمَّرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَسَّانِ بْنِ أَبِي حَفْصِ بْنِ أَبِي بكر المؤدب (أ) / يُعْرَفُ بِابْنِ طَبَرْزَدَ الْبَغْدَادِيُّ الدَّارَ قَزِيُّ (١) ، كَانَ يَسْكُنُ دَارَ الْقَزِّ (٢) ، وَيَعْمَلُهُ بِبَغْدَادَ. سَمِعَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْمَع عَلَى مَشَارِيعِ بَغْدَادَ بإفادة أخيه أبي بكر بن محمد بْنِ مُحَمَّدٍ (٣) ، وَيُكْنَى أَبَا الْبَقَاءِ. وَعِنْدَهُ بِخَطِّ أَخِيهِ أَجْزَاءٌ كَثِيرَةٌ. وَعُمِّرَ حَتَّى حَدَّثَ بِمَا سمّع (ب) مِرَارًا. كَانَ سَبَبُ وُرُودِهِ إِرْبِلَ أَنَّ الْفَقِيرَ أبا (ت) سَعِيدٍ كُوكُبُورِيِّ بْنِ عَلِيٍّ، لَمَّا بَنَى دَارَ الْحَدِيثِ لَمْ يَكُنْ بِإِرْبِلَ مَنْ يُسَمِّعُ بِهَا، فمرت (ث) عَلَى ذَلِكَ مُدَّةً. فَأَنْهَيْتُ هَذَا الْحَالَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: كَيْفَ الطَّرِيقُ إِلَى ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ: إِحْضَارُ مَشَايِخِ من بَغْدَادَ عِنْدَهُمْ حَدِيثٌ يُسْمَعُ عَلَيْهِمْ، ثم عينته وعيّنت حنبلا (ج) لسماع المسند. فكتب كتابا إلى الديوان (ح) الْعَزِيزِ- أَجَلَّهُ اللَّهُ- يَطْلُبُهُمَا، وَأَنْفَذَ لَهُمَا نَفَقَةً تامة، فوصلا في سنة اثنين وَسِتِّمِائَةٍ، فَنَزَلَا بِدَارِ الْحَدِيثِ بِإِرْبِلَ. فَسَمِعَ عَلَى ابْنِ طَبَرْزَدَ خَلْقٌ كَثِيرٌ وَجَمٌّ غَفِيرٌ، وَأَقَامَ مُدَّةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ سَمِعَ بِهِ وَبِحَنْبَلٍ الْمَلِكُالمحسّن أحمد (خ) بْنُ يُوسُفَ- ﵀ (٤) - فَكَتَبَ إِلَيَّ فِيهِمَا، وأنفذ يطلبهما من أبي سعيد كُوكُبُورِيِّ بْنِ عَلِيٍّ، فَتَمَنَّعَ عَلَيْهِ أَيَّامًا حَتَّى اسْتَأْذَنَ الدِّيوَانَ الْعَزِيزَ فِي إِنْفَاذِهِمَا، فَأَمَرَ الدِّيوَانُ بإنفادهما، فَوَرَدَا دِمَشْقَ وَسُمِعَ عَلَيْهِمَا الْحَدِيثُ، وَعَادَا إِلَى بَغْدَادَ. وتُوُفِّيَ ابْنُ طَبَرْزَدَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ تَاسِعَ رَجَبٍ بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ سَنَة سَبْعٍ وَسِتِّمِائَةٍ (د) ، وَدُفِنَ عَاشِرَهُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ بَعْدَ الظُّهْرِ بِبَابِ حَرْبٍ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ بَيْنَ الْعُتَّابِيِّينَ (٥) وَدَارِ الْقَزِّ. حَدَّثَنِي بِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سعيد بن الدبيثي، فقال: مولده (ذ) فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ. وَكَانَ حَسَنَ الْأَخْلَاقِ لَطِيفًا مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِهِ الْحَنَابِلَةِ. لَقِيَ كِبَارَ مَشَايِخِ بَغْدَادَ الْمُسْنَدِينَ مِثْلَ أبي غالب أحمد (٦) بن البناء، والحريري (ر) وأبي القاسم بن الحصين (ز) وَأَبِي/ الْمَوَاهِبِ أَحْمَدَ بْنِ مُلُوكٍ الْوَرَّاقِ (٧) وَأَبِي الْقَاسِمِ هِبَةَ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشُّرُوطِيِّ (٨) وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدٍ (٩) وَأَبِي حَفْصٍ عُمَرَ ابْنَيْ أَحْمَدَ بْنِ دُحْرُوجٍ (١٠) وَالْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدٍ الأنصاري (س) وَخَلْقٍ كَثِيرٍ. سُمِعَ مِنْهُ بِبَغْدَادَ، وَوَرَدَ إِرْبِلَ جَمَاعَةٌ كَانُوا يُرِيدُونَ الرِّحْلَةَ إِلَيْهِ إِلَى بَغْدَادَ، وَتَفَرَّدَ بِالرِّوَايَةِ عَنْ أَبِي غَالِبِ بْنِ الْبَنَّاءِ. وَكَانَ مَعَهُ جُزْءٌ ظَهَرَ فِيهِ سَمَاعُ حَنْبَلِ بْنِ الْفَرَجِ عَلَى بَعْضِ مَشَايِخِ بَغْدَادَ، وَسَمِعَهُ ابْنُ طَبَرْزَدَ عَلَى عِدَّةِ مَشَايِخَ، وَأَرَادَوا أَنْ يَجْمَعُوا بَيْنهُمَا السَّمَاعَ عَلَيْهِمَا، وَكَانَ ابْنُ طَبَرْزَدَ لَا يَفْعَلُ. فَقُلْتُ: يَحْضُرُ عَلَى الْعَادَةِ لِلسَّمَاعِ ثُمَّ يُقْرَأُ عَلَيْهِمَا، فَلَا يُنْكِرُ ابْنُ طَبَرْزَدَ ذَلِكَ، فَعَرَفَ حَنْبَلٌ هَذَهِ الْقَضِيَّةَ فَحَضَرَ. فَقُلْتُ: أَخْبَرَكُمَا شَيْخُكُمَا فُلَانٌ- وَسَمَّيْتَهُ- ثُمَّ قُلْتُ لِابْنِ طَبَرْزَدَ: وَأَخْبَرَكَ مَشَايِخُكَ- وَهُمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ- فَلَمَّا قال حنبل «نعم» ، جذب الجزء ابن (ش) طَبَرْزَدَ وَنَفَرَ، وَقَالَ: يَا حَنْبَلُ أَيْنَ سَمِعْتَ هَذَا الْجُزْءَ؟ فَقَالَ: فِي مَوْضِعِ كَذَا بِمَحِلَّةِ كَذَا عَلَى الشَّيْخِ فُلَانٍ، أَنْتَ أَيْنَ سَمِعْتَهُ؟ وَطَالَ الْخِصَامُ بَيْنهُمَا زَمَانًا حَتَّى سَكَنَا، وَسَمِعْنَاهُ عليهما بعد ذلك (ص) .أَخْبَرَنَا ابْنُ طَبَرْزَدَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْبَنَّاءِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخَرِ مِنْ سَنَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، قِيلَ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ. أَخْبَرَنَا ابن مظفّر (ض) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَزَّازُ (١١) أَخُو شُوَنْيِزَ (١٢) ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمٌ (١٣) - هُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ- قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ (١٤) ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَيْرًا (١٥) مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ (١٦) قَالَ: أَمَرَنِي مَوْلَايَ أَنْ أقدّد (ط) لَهُ لَحْمًا فَجَاءَنِي مِسْكِينٌ فَأَطْعَمْتُهُ، فَعَلِمَ بِذَلِكَ مولاي فضربني، فَأَتَيْتُ/ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَدَعَاهُ فَقَالَ: لِمَ ضَرَبْتَهُ؟ فَقَالَ: يُعْطِي الْمَسَاكِينَ طَعَامِي مِنْ غَيْرِ مَا آمُرُهُ. فَقَالَ: «الْأَجْرُ بَيْنَكُمَا» . هَذَا حَدِيث صَحِيحٌ أخرجه البخاري (ظ) عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ. قَوْلُهُ «أَقْدِرَ لَهُ» أَيْ أَطْبُخُ، يُقَالُ قَدَرَ وَاقْتَدَرَ، أَيْ طَبَخَ وَأَطْبَخَ، وَاقْتَدَرُوا طَبَخُوا فِي الْقِدْرِ، يُقَالُ أَتَقْدِرُونَ أم تشوون؟. وأخبرني ابن طبرزذ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بن عبد الملك بن الحسن بن خيرون (ع) سَمَاعًا عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَدُ بن علي البغدادي (غ) الحافظ، قال: أخبرني أحمد بن محمد بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَرْوَزِيُّ (١٧) ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ (١٨) ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الصُّولِيُّ (١٩) ، قَالَ أَنْشَدَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى ثَعْلَبٌ (٢٠) ، قَالَ: أَنْشَدَنَا إبراهيم بن العباس الكاتب (٢١) لنفسه: (البسيط) كم قد تجرّعت من حزن ومن عصص ... إذا تجدّد حزن هوّن الماضي (ف) وَكَمْ غَضِبْتُ فَمَا بَالَيْتُمُ غَضَبِي ... حَتَّى رَجَعْتُ بقلب ساخط راضي (ق) قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصُّولِيُّ: كَأَنَّهُ أَخَذَهُ- عِنْدِي- من قول خاله العباس بن الأحنف (٢٢) : (الطويل) .تَعَلَّمْتُ أَلْوَانَ الرِّضَى خَوْفَ هَجْرِهَا ... وَعَلَّمَهَا حُبِّي لَهَا كَيْفَ تَغْضَبُ وَلِي غَيْرُ وَجْهٍ قَدْ عَرَفْتُ مَكَانَهُ ... وَلَكِنْ بِلَا قَلْبٍ، إِلَى أَيْنَ أَذْهَبُ؟ قَالَ الْمُبَارَكُ بْنُ أَحْمَدَ: لَيْسَ بَيْنهُمَا نِسْبَةٌ، إِنَّمَا الْأَوَّلُ مِنْ قَوْلِ أَبِي خِرَاشٍ الهذلي (٢٣) : (الطويل) بَلَى إِنَّهَا تَعْفُو الْكُلُومَ وَإِنَّمَا ... تُوَكَّلُ بِالْأَدْنَى وَإِنْ جَلَّ مَا يَمْضِي
Parsing and provenance details
Local passage ID
472744
Book record
shamela-11746
Source record
375995
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate