page 124, entry [65]Open original source
٥١- أبو القاسم عبد الرحمن ابن الْغَسَّالِ (٥٤٠- ٦١٦ هـ) هُوَ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ (أ) بْنُ عَبْدِ الغنيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ الْحَنْبَلِيُّ الْغَسَّالُ البغدادي (١) . شَيْخٌ حَسَنٌ ثِقَةٌ، سَمِعَ الْحَدِيثَ بِإِفَادَة وَالِدِهِ (٢) وَهُوَ صَغِيرٌ، وَكَانَ أَبُوهُ (ب) أَحَدُ عُدُولِ بَغْدَادَ وَمُحَدِّثِيهَا. وَلَقِيَ مِنْ مَشَايِخِ بَغْدَادَ جَمَاعَةً، وَلَهُ إِجَازَاتٌ كَثِيرَةٌ مِنْ عِدَّةِ مَشَايِخَ. وَرَدَ إِرْبِلَ غَيْرَ مَرَّةٍ وَسُمِعَ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ بِهَا، لَقِيَ أَبَا الْوَقْتِ عَبْدَ الْأَوَّلِ بن عيسى، وأخذ عنه كتاب البخاري (ت) ، وشاهدت (ث) خَطَّهُ مَعَهُ بِسَمَاعِهِ، وَسُمِعَ عَلَيْهِ بِإِرْبِلَ بِدَارِ الْحَدِيثِ الْمُظَفَّرِيَّةِ (٣) . حَنْبَلِيُّ الْمَذْهَبِ هُوَ وَأَبُوهُ وَجَدُّهُ، وَيُعْرَفُ جَدُّهُ أَبُو الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الغسال (٤) بالحنبلي. سمع أبوه وجده الحديث، وكتبه أبوه، ومعه أجزاء بخطه هي أصوله (ج) . سَمِعَ أَبُو الْقَاسِمِ هَذَا، عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ سعيد بن أحمد بن الحسن ابن الْبَنَّاءِ، وَعَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ السَّمَّاكِ (٥) مَعَ أَبِي طَالِبٍ الْمُبَارَكِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ خُضَيْرٍ الصَّيْرَفِيِّ، وَمَعَ وَالِدِهِ. وَسَمِعَ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ مُحَمَّدِ بْنِ نَاصِرٍ السَّلَامِيِّ، وَأَبِي سَعْدٍ عَبْدِ اللَّطِيفِ بْنِ أَحْمَدَ ابن أَبِي سَعْدٍ، وَحَدَّثَ عَنْهُمْ بِإِرْبِلَ وَغَيْرِهَا. وَكَانَ صحيح السّماع والإجازة.أَخْبَرَنِي أَنَّهُ/ وُلِدَ فِي تَاسِعَ عَشَرَ مِنْ صَفَرٍ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ، وقال ابن الدبيثي: «ليلة الاثنين» . وولد أبوه عَبْدِ الْغَنِيِّ فِي عَاشِرِ ذِي الْحِجَّةِ يَوْمَ الْعِيدِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ في منتصف شوال سنة أربعين وخمسمائة (ح) . وَوُلِدَ جَدُّهُ فِي سَنَةِ سِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وتُوُفِّيَ في سنة تسع وخمسمائة (ج) . وَلِعْبِد الرَّحْمَنِ إِجَازَةٌ مِنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ ناصر. (ج) وَوَجَدْتُ بِخَطِّ أَبِيهِ عَلَى كِتَابِ «أَخْبَارِ الصَّبْيَانِ وَمَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى رُشْدِ الْغُلَامِ» (٦) تَأْلِيفُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ الْعَطَّارِ (٧) الذي يرويه أبو القاسم ابراهيم ابن أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْخِرَقِيُّ (٨) عَنْهُ، وَيَرْوِيهِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْآبَنُوسِيُّ (٩) عَنْهُ، وَيَرْوِيهِ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْهُ، بِخَطِّ أَبِيهِ أَبِي مُحَمَّدٍ (١٠) سَمَاعًا لِعَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ الْغَسَّالِ الْمَعْرُوفِ وَالِدُهُ بِالْحَنْبَلِيِّ الْبَزَّازِ. وَلَهُ أَيْضًا إِجَازَةٌ مِنِ ابْنِ الْآبَنُوسِيِّ. وَفِي أَوَّلِ هَذَا الْجُزْءِ بِخَطِّ ابْنِ نَاصِرٍ: «سَمَاعُ الشَّيْخِ الْإِمَامِ الْعَدْلِ أَبِي مُحَمَّدٍ عبد الغني بن محمد بن سعد الحنبلي الْبَزَّازِ مِنْ لَفْظِ مُحَمَّدِ بْنِ نَاصِرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ» . وَسَمِعَ أَبُو الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدُ ابن سَعْدٍ الْغَسَّالُ هَذَا الْجُزْءَ عَلَى ابْنِ الْآبَنُوسِيِّ هَذَا، فَسَمِعَ جَدُّهُ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي يَاسِرٍ أَحْمَدَ بْنِ بُنْدَارِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَقَّالِ (١١) فِي طَبَقَةِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ علي ابن الأخوة البيّع (١٢) ومحمود (خ) بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مَحْمُودٍ الْأَصْبَهَانِيِّ (١٣) فِي سَنَةِ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ. وَسَمِعَ أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فَهْدٍ الْعَلَّافَ (١٤) . وَسَمِعَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدَ الْغَنِيِّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ الْغَسَّالَ بِقِرَاءَةِ ابْنِ نَاصِرٍ عَلَى أَبِي غَالِبٍ أَحْمَدَ (١٥) بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ المعيّر (د) ، وسمع أبا سعد أحمد ابن محمد ابن أبي/ سعد البغدادي (ذ) وأبا البركات عبد الوهاب بن المبارك ابن أحمد بن الحسن الأنماطي (ر) . كَتَبَ إِلَيَّ شَيْخُنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ الْمُبَارَكِ بْنِالْأَخْضَرِ (١٦) بِخَطِّهِ عَلَى يَدِهِ مَا صُورَتُهُ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. هَذَا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ، أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الشَّيْخِ الْعَدْلِ عَبْدِ الغني بن محمد بن سعد الغسال، المعروف بِابْنِ الْحَنْبَلِيِّ الْبَزَّازِ، مِنْ بَيْتِ الْعَدَالَةِ وَالْأَمَانَةِ، وَأَهْلِ الْقِرَاءَةِ وَالْحَدِيثِ، مَعْرُوفٌ بِالْإِصَابَة وَالدِّيَانَةِ، وَالْعَفَافِ وَالصِّيَانَةِ. وَقَدْ أَفَادَهُ وَالِدُهُ بِالسَّمَاعِ مِنَ الشُّيُوخِ الْمَعْرُوفِينَ وَالرُّوَاةِ الْمُحَدِّثِينَ، وَلَهُ الْإِجَازَةُ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَعْيَانِهِمْ، وَالْمُكْثِرِينَ مِنْ رُوَاتِهِمْ، مِثْلِ الْحَافِظِ ابْنِ نَاصِرٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الزَّاغُونِيِّ، والقاضي الأرموي، وهبة الله ابن الحاسب (١٧) ، وسعيد ابن الْبَنَّاءِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّلَّالِ (١٨) وَأَمْثَالِهِمْ، وَمَعَهُ خَطُوطُهُمْ بِذَلِكَ، وَلَهُ سَمَاعٌ صَحِيحٌ وَثَبَتٌ بِخَطِّ وَالِدِهِ مُقَيَّدٌ. وَهُوَ أَهْلٌ لِمَا يُسْعِدُ وَيُسْعَفُ بِهِ، وَحَقِيقٌ بِالْإِفَادَةِ وَالْإِعَانَةِ لِوُجُودِ سَبَبِهِ. وَكَتَبَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ الْأَخْضَرِ فِي سَادِسِ صَفَرٍ مِنْ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَسِتِّمِائَةٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَصَلَوَاتُهُ عَلَى رَسُولِهِ سَيِّدِنَا محمد النبي وآله» (ج) . أَخْبَرَنِي وَلَدُهُ مُحَمَّدٌ (١٩) أَنَّهُ تُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ فِي شَعْبَانَ سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ. قَالَ ابْنُ الدبيثي: «يوم الأربعاء سادسه (ز) ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ بَابِ حَرْبٍ» (٢٠) .