page 766, entry [809]Open original source
٧٩٨ - ابن مُنْتاب * الإمام العالم، التقيُّ المأمون، شمس الدين أبو عبد الله، محمد بن داود بن مُنتاب، المَوصِلي السَّلَّامي الشافعي التاجر. وُلد سنة نيِّف وسبعين. وسافَرَ في التجارة، وحضر غزوةَ عكَّا. وحفظ "التنبيه" و "الشاطبية".وسمع من: أبي جعفر المَوَازيني، وببغداد من ابن أبي القاسم وغيره. وغاب عن دمشق زمانًا، ثم سكنها من بعد سنة عشرين وسبع مئة. وكان مليحَ الشكل جميل اللباس، مَهيبًا، حسن البِشْر كثير المحاسن، دائم البَذْل والصدقة، خبيرًا بالأمتعة، ذا حظٍّ من أوراد وتهجُّد ومُروءة، كثير العلم، مجوِّدًا لكتاب الله تعالى، تخضع له التُّجار ويتحاكمون إليه وثوقًا بعلمه ووَرَعه، وكان وادًّا لي مُحبًّا، مدحتُه بقصيدة. توفِّي في ذي القَعدة سنة ثمان وعشرين وسبع مئة، وشيَّعه أمم، وصُلِّي عليه بالجامع بعد الجُمعة، ودُفن بمقبرة باب الصَّغير، ﵁ ورحمه. وكان أخوه الحاج مُنتاب غائبًا، فهو وَرِثَه، ووَقَفَ كتبًا كِبارًا ببغداد وبدمشق، قلَّ أن رأيتُ مثلَه في الدِّين والمحاسن، والوَقَار والإيثار، علقتُ عنه حكايات.