page 648, entry [684]Open original source
٦٧٦ - ابن عبد الدائم * الشيخ الصالح المعمَّر اليقظ، مُسنِد الوقت، أبو بكر ابن الشيخ زين الدين أحمد بن عبد الدائم بن نِعمة، المقدسي، الصالحي، ويُعرف بالمُحتال. وُلد بكَفْر بَطْنا إذ والده خطيبٌ بها في سنة خمس أو سنة ست وعشرين وست مئة. وحضر على سعيدة المقدسيّة في سنة سبع وعشرين، وسمع في سنة ثلاثين على الفخر الإرْبِليّ، وسمع "الصحيح" كلَّه على ابن الزَّبيدي. وسمع أيضًا من: الناصح ابن الحنبلي، وسالم بن صَصْرَى، وجعفر الهَمْداني، والشيخ الضياء، والسيف ابن المجد، وإبراهيم الخُشُوعي، وجماعة. وأجاز له أبو الحسن بن رُوزْبَة وأقرانه من بغداد. وحجَّ ثلاث مرات، وأضَرَّ قبل موته بأعوام، وثقُل سمعه، ولكن كان ذا هِمَّة وجلادة وفَهْم، وله عبادة وأذكار، وقد حدَّث في زمان والده. وروى عنه: ابن الخبّاز، وابن نَفِيس، والقدماء، وبقيَ إلى هذا الوقت، وحدَّث بـ "الصحيح" غير مرة، وسمع منه الخلق، وانتهى إليه علوُّ الإسناد كوالده في زمانه، وعاش كأبيه ثلاثًا وتسعين سنة. توفي ليلة الجمعة التاسع والعشرين من رمضان سنة ثمان عشرة وسبع مئة، وكانت جنازته مشهودة، رحمة الله تعالى عليه.وفيها مات: قُطب الدين عمر بن عبد العزيز بن رشيق العدْل بمصر يروي عنه ابن المُقيَّر، والقُدوة الشيخ محمد بن عمر بن قوام البالسيّ، وقاضي المالكية زين الدين علي بن مخلوف، وإمام المالكية أبو الوليد محمد بن أحمد بن الحاج الإشبيلي، وشيخ دار الحديث كمال الدين أحمد بن محمد الشَّرِيشِيّ، وشيخ القرّاء مجد الدين أبو بكر بن قاسم التُّونسي، وقاضي المالكية وعالِمهم فخر الدين أحمد بن سلامة الإسكندراني بدمشق، وكبير الأمراء طغية الناصري قُتل، والبرهان إبراهيم بن عبد الكريم بن راشد الذَّهبي، والتَّقيّ عبد الله بن أحمد بن تمام الأديب، والشهاب المقرئ الجنائزي، والجلال محمد بن محمد الصُّوفي الطبّاخ، وزينب بنت عبد الله ابن الرَّضِيِّ، والعالِم عَلَم الدين أحمد بن عبد الرحمن دَرَادَة.