page 643, entry [678]Open original source
٦٧٢ - ابن الشَّرِيشيّ * الشيخ الإمام العلّامة، كمال الدين أبو جعفر، أحمد ابن شيخ الإسلام جمال الدين أبي بكر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله سُجْمان الوائليّ البَكْريّ، الأندلسيّ، الشَّرِيشيّ، الدِّمشقي، الشافعيّ. شيخ دار الحديث، ووكيل بيت المال، ومدرِّس الناصريّة. مولده بسِنْجار في رمضان سنة ثلاث وخمسين. وسمع من: النَّجيب وأخيه بمصر، ومن أبيه، وابن أبي عمر، والجَمَال ابن الصَّيرفي، وابن أبي الخير، والكمال ابن فارس، وابن عَلّان بدمشق. واشتغل على والده وطائفة، ثم طلب الحديث، وسمع من ابن البخاريّ "السُّنن الكبير" ومن جماعة. وشارك في الفضائل، وتميَّز، وأفتى، وذُكر لقضاء الشام.وكان تامَّ الشكل مَهِيبًا، حسن المناظرة، جيِّد العقل، مشهورًا في الأوقاف، خبيرًا بالأمور، مليح النظم، مدرسًا للعربية وكثير من الأصول. وليَ الرِّباط الناصري بعد أبيه، ومشيخة أم الصالح، وناب عن ابن جَمَاعة في الحكم، ثم درّس بالشامية الكبرى، ثم بالناصرية، وكان فيه مرؤة وعصبية، وليَ نظر الجامع، وكان ذا نهضة وأمانة وسَكينة. سمع منه: ابني عبدُ الله، والمِزِّي، والبِرْزاليّ، والعَلَائيُّ، والمُحِبّ. وحجَّ غير مرة، وحدَّث بمصر. توفّي في سَلْخ شوال سنة ثمان عشرة بمنزلة الحَسَا، ودُفن على الجادَّة. وولي بعده بدار الحديث المِزّيُّ، وخلَّف ابنين، أحدهما الإمام جمال الدين قاضي حمص. وانتقى عليه المُقاتلي ثلاثة أجزاء.