page 600, entry [634]Open original source
٦٢٩ - صاحب مارِدِين * الملك المنصور، نجم الدين غازي ابن الملك المظفَّر فخر الدين قرارسلان ابن الملك السعيد نجم الدين غازي ابن المنصور ناصر الدين أرْتُق ابن الملك قطب الدين أيل غازي ابن الملك ألبي ابن الملك تَمرتاش بن غازي بن أرْتُق بن أكسب، التُّركماني الأرتُقيّ. والأرْتُقيّة: قبيلة من خيل دكر، والسَّلْجُوقيّة من خيل قنق، وهما من التُّرك الغُزِّيّة، فأول مَن ملك مارِدين من ملوكها هولاء أيل غازي بن أرْتُق، استولى عليها سنة تسعين وأربع مئة، فلدولتهم نحو من مئتين وخمسين سنة. تملَّك صاحب الترجمة المنصور بعد أخيه الملك السعيد شمس الدين داود، الذي قام بعد أبيهما المظفَّر الذي حاصره جيش هولاكو تسعة أشهر فمات، فضَعُفَت نفسُ ابنه ونزل إلى المقدَّم ومَتَّ بخدمته للقان: وإنماالذَّنب لأَبي، فأمَّنوه؛ أعني داود. وكان كريمًا حازمًا جليلًا، وَزَرَ له شرف الدين إسماعيل ابن التِّيتيّ، وولدُه شيخُنا الأمير شمس الدين. نعم، وقدم المنصور في خدمة قازان لمَّا غَلَبَ على الشام ومعه ثلاث مئة فارس أو أكثر، وكان يَسكَر ويَظلِم، ولكنه يناصح في السرِّ لسلطان الإسلام، فحدثني ضَوْءُ بن صباح في أول سنة تسع وسبع مئة أنه زوَّج بنته بالقان خربنده، فعَظُم بذلك، ولما سحب قراسنقر والأفرم أكرمهما، فيُقال: سَقَياه في ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة وسبع مئة. وكان ضخمًا تامَّ الشكل، وكانت دولته عشرين سنة وعاش بضعًا وستين سنة، فتملَّك بعده ابنُه الملك العادل علي ففَجِئَه الموت بعد سبعة عشر يومًا، فقيل: سُقيَ أيضًا، فتملَّك بعده السلطان الملك الصالح المنصور وهو شابٌّ أمرد، فامتدَّت أيامه.