page 507, entry [536]Open original source
٥٣٣ - الرَّقِّي * الشيخ، العلامة الإمام، المذكِّر القُدْوة، المخلِّص، القانت الربّاني، شيخ الإسلام، أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد بن مَعَالي، الرَّقِّي، الحنبليُّ الزاهد، نزيل دمشق. ولد سنة نيِّف وأربعين وست مئة. تلا بالروايات على الشيخ إبراهيم القَفْصِي، وصحب الشيخ عبد الصمد ابن أبي الجيش، وروى لنا عنه جزءًا من حديث أبي حفص الكِنانيّ. وعُنِيَ بالتفسير والفقه والتذكير، وبَرَع في الطبِّ، وشارك في المعارف، وله النظم والنثر، والمواعظ المحرِّكة إلى الله تعالى، وكان عذْبَ العبارة، لطيفَ الإشارة، ثخين الورع، قانعًا متعفِّفًا، دائم المراقَبة، داعيًا إلى الله تعالى، لا يَلبَس العِمامة، بل على رأسه طاقيةٌ وخِرْقة صغيرة، وعليه وَقَار وسَكِينة، وله تواليف ومختصرات، وقد ألَّف تفسيرًا للفاتحة في مجلد، وكان ربما حَضَرَ السَّماع مع الفقراء بأدب وحُسن قَصْد.توفّي ليلة الجمعة في نصف المحرَّم سنة ثلاث وسبع مئة بمنزله المصنوع له تحت المَنارة الشرقية بالجامع عن نحو ستين سنة، وشيَّعه أممٌ لا يُحصَون إلى الجبل، وكَثُر التأسُّف عليه ﵁. وقيل: ولد سنة سبع وأربعين تقريبًا، وكان طويلًا قليل الشَّيب في جُفونه ضعفٌ.