Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ابن النَّحّاس

شمس الدين الذهبي - تكملة سير أعلام النبلاء - ط الرسالة العالمية · page 448, entry [475]

تكملة سير أعلام النبلاء - ط الرسالة العالمية — شمس الدين الذهبي

page 448, entry [475]Open original source
٤٧٣ - ابن النَّحّاس * الشيخ الإمام العلَّامة البارع، حُجَّة العرب، بهاء الدين أبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن أبي عبد الله محمد بن أبي نَصْر، الحَلَبي الشافعي، النَّحْوي اللُّغَوي، نَزِيل مصر وشيخها. وُلِدَ سنة سبع وعشرين وست مئة. وسمع من: أبي المنجَّى بن اللَّتِّي، وابن يَعِيش، وابن رَوَاحة، وعدَّة. وتلا بالسَّبع على: الكمال الضرير، وأبي عبد الله الفاسي، وأخذ العربيةَ عن جمال الدين بن عَمْرون، وعن عَلَم الدين القاسم بن أحمد اللُّورْقي، وسكن مصر من سنة هولاكو، واشتَغَل وصنَّف، وكان من أذكياء العالم بحَلِّ "كتاب إقْلِيدس" والمنطق. تخرَّج به أئمَّة، وكان ديِّنًا، حسن الأخلاق، تاركًا للتكلُّف، سَمْحًا بعلمه وماله وجاهه، حلَّالًا للمشكلات. قال الحافظ قطب الدين في "تاريخ مصر": كان كثير التلاوة والذِّكرِ والصلاة، ثقةً، حُجّة، ديِّنًا، سريع الدَّمعة، يسعى في مصالح الناس، عرضتُ عليه "ألفيَّة ابن مالك". قلت: قرأت عليه "جُزء بِيبَي" فقال: وكم "جُزء بيبي"، وَدِدتُ لو قرأ أحدٌ عليَّ "الجَعْدَيّات" فإنها سماعي من أبي عن ابن سُكَيْنة. تُوفي الشيخ بهاء الدين بالقاهرة في جمادى الأولى سنة ثمان وتسعين وست مئة.أخبرنا أبو الصفا الصَّفَدي، أخبرنا أبو حيّان النَّحْوي قال: قرأتُ على الشيخ بهاء الدين "كتاب سيبويه" و"الإيضاح" و"التكملة" و"المفصَّل" و"الحماسة" و"ديوان حبيب" و"ديوان أبي الطيّب" و"ديوان أبي العلاء"، يروي الجميعَ بالسَّماع، وانفرد بسماع "الصِّحاح" للجَوهَري، وكان كثير العبادة والصَّلاة، كثير المُروءة، معتنيًا بأصحابه، كريمًا لا يكادُ يأكل وحدَه، ينهى عن الخَوْض في العقائد، وله تودُّد إلى مَن ينتمي إلى الخير، وكان غير متزوِّج، وكان لي مُكرِمًا معظِّمًا، وله نظمٌ ونثرٌ، وخطٌّ حسن، قرأ القراءات، وسمع الحديث، وبَحَثَ في علم الخِلاف، واعتَنى بكتبِ النحو والآداب، فسمع منها جملةً كثيرة. وَلِيَ تدريس التفسير بجامع ابن طُولون وبالمنصورية، وله تصدير في النحو بالجامع الأقمر، وتصادير بمصر، ولم يصنِّف إلا ما أَملاه على كتاب "المقرِّب"، وذلك إلى باب الوقف، إلى أن قال: مات في سابع جمادى الأولى وأنشدني لنفسه فيما يكتب على منديل: ضاعَ منِّي خَصْرُ الحبيب نُحولًا … فلهذا أُضحِي عليه أدورُ لَطْفَتْ خِرْقتي ودقَّت فجَلَّت … عن نظيرٍ لما حَكَتْها الخُصورُ أكتُمُ السّرَّ عن رقيبٍ لهذا … بي يُخفِي دموعَه المهجورُ قال: وأنشدني لنفسه: إني تركتُ لِذي الوَرَى دُنياهم … وظَلَلتُ أنتظرُ الممات وأرقبُ وقطعتُ في الدنيا العلائقَ ليس لي … ولدٌ يموت ولا عَقارٌ يخربُ وفيها مات المُسنِد ناصر الدين عمر بن القوَّاس، والعماد عبد الحافظابن بدران بنابلس، وكبير الأمراء بدر الدين بَيْسَري الشمسي، والأمير الطواشي بدر الدين بدر الصَّوابي، وعز الدين أيْبَك الموصلي نائبِ طرابلس، والصاحب تقي الدين تَوْبة بن علي التَّكريتي البيِّع بدمشق، والجلال النّهاوندي قاضي صَفَد من أوّل فتحها، والصاحب أمين الدين سالم بن صَصْرَى، والأمير سيف الدين طُغْجِي الأشرفي شابًّا قتلوه، والشيخ علي بن بَقَاء الملقِّن، وزوجته فاطمة بنت الآمدي، والزَّين محمدِ بن أحمد العُقَيلي القلانسي، وشيخ التفسير جمال الدين محمد بن سليمان بن النَّقيب البَلْخي، والملك المظفَّر تقي الدين محمود بن المنصور محمد صاحب حَمَاة، والسلطان حسام الدين لاجِيْن المنصوري، ونائب المملكة مَنْكُوتمر قتلًا، وإمام التجويد ياقوت المُستعصِمي ببغداد، والملك الأوحد يوسف ابن صاحب الكرك داود.
Parsing and provenance details
Local passage ID
472268
Book record
shamela-10907
Source record
371604
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate