page 443, entry [472]Open original source
٤٧٠ - البَيسَري ** الأمير الكبير، مقدَّم الجيوش، بدر الدين بَيْسَري بن عبد الله، الشَّمْسي التُّركي القَفْقاجي، الصالِحي النَّجْمي، خُشْداش الملك الظاهر والملك المنصور. وكان بطلًا شجاعًا مَليحَ الشَّكل، أبيض اللحية، رأيته حاملًا للحصير على رأس السلطان الملك الأشرف، وكان ذا نعمة وافرة، وتجمُّل زائد،ودار فاخرة بين القَصرَين، وكان يُذكَر للسلطنة، فبادر، وقُدِّم على الكلّ للسلطان الملك المنصور، فتمَّ ذلك، ثم اعتقله السلطان بلا كبير ذنب، فبقي في الحُبّ تسع سنين، فأطلقه الأشرف وعاد إلى رُتبته، فلما تملَّك الملك المنصور لاجين في سنة ست وتسعين رآه كبيرًا عليه، فأمسكه، فتوفِّي بقلعة الجبل في شوال سنة ثمان وتسعين وهو في عَشْر الثمانين، وعُقِدَ له العَزاء بدمشق في الجامع. ومات فيها: الأمير الكبير ملك الأمراء سيف الدين طُغجي الأشرفي، كان من أحسن الترك وأجملهم وأشجعهم خَبَّ وأوضَعَ، وخرج على السلطان حسام الدين لاجين في عدّة أمراء فقتلوه، وعمل طُغجِي نيابة الدِّيار المصريّة أربعة أيام ثم قُتل في الموكب في ربيع الآخر سنة ثمانِ وتسعين، وكان محبوبًا إلى أستاذه، رفيع المنزلة عنده. ونائب طرابُلس الأمير عز الدين أيبَك المَوصِلي من كبار المنصورية، فيه عقل ودين وسياسة. وكبير الخدّام الأمير الكبير الطَّواشي بدر الصَّوابي التَّكروري، أحد الأبطال، روى عن ابن عبد الدائم، ونيَّف على الثمانين، كان من مقدَّمي الألوف. والوزير الصاحب تقي الدين تَوْبة بن علي بن مهاجر التَّكْريتي الرَّبعي عن ثمان وسبعين سنة، ودُفن بقبَّته بقاسيون، وكان يسافر في التجارة ثم ترقَّى إلى الوزارة بدمشق، وكان وافر الحِشْمة، كثير التجمُّل. والصَّاحب أمين الدين سالم بن محمد بن صَصْرَى التَّعْلِبي ناظر الدواوين، كَهْلًا، وكان ذا دين وأمانة، وحدَّثَنا عن مكِّي بن عَلّان.والملِك الأوحد نَجْم الدين يوسف ابن صاحب الكَرَك داود الأيُّوبي، روى لنا عن ابن اللَّتِّي، وكان ديِّنًا متزهِّدًا.