page 423, entry [445]Open original source
٤٤٣ - ابن المنجَّى * الشيخ الإمام المُفتي العلّامة، شيخ الحنابلة فخر الإسلام، زَيْن الدين أبو البركات، المنجَّى بن عثمان ابن الإمام شيخ الحنابلة وَجِيه الدين أسعد بن المنجَّى بن بَرَكات، التَّنْوخي، المَعَرِّي ثم الدِّمشقي الحنبلي. وُلد سنة إحدى وثلاثين وست مئة. وسمع حُضورًا من أبي الحسن بن المُقيَّر، وجعفر الهَمْداني. وسمع من: السَّخَاوي، وسالم بن صَصْرَى، وطائفة، وأخذ علمَ النَّظَر عن كمال الدين التَّفلِيسي، ودرَّس وأفتى، وتخرَّج به الأصحاب، وبَرَعَ في الفقه وأصوله، ومَهَرَ في العربية وغوامضها، أخذها عن ابن مالك، وصنَّف فيها، وعمل شرحًا لـ "المُقنع" في أربع مجلّدات، وجمع "تفسيرًا"ولم يبيِّضه. وكان رئيسًا كبير القَدْر خيِّرًا، متنسِّكًا متعبِّدًا، ذا برٍّ ومعروف، وأوراد وتهجُّد، وفيه عقلٌ وتواضع، وكان منتصبًا للإشغال، من أوعية العلم. درَّس بالمِسْماريّة وبالحنبلية وبالصَّدْرية. أَخذ عنه: الشيخ مجد الدين إسماعيل، والشيخ شمس الدين بن الفخر، وطائفة. مات في رابع شعبان سنة خمس وتسعين وست مئة. أجاز لي مرويَّاته، وقصدتُه لأسمع منه، فقال لي: الآن شغل، إذا رجعتَ سأُسمع لك، فتُوفِّي وأنا بمصر، ﵀.