page 411, entry [430]Open original source
٤٢٧ - بَيْدُو * ابن النَّوين طُوغاي بن هولاكو المَغُلي، صاحب العراق والعجم. من كبار النَّوينات، فسيَّره القان كَيْختو ليردَعَ حراميَّة الأعراب بالسَّوَاد، فسار إليهم فما نفع بمنعها بالبطائح، فنَهَبَ وسَبَى الذُّرية وأَسر الفلّاحين، ورجع، فلامه القانُ واعتقله ثلاثة أيام، ثم أطلقه، فضَمَر الشَّرَّ، وتغيَّرت الأمراءُ على كيختو، وكاتَبوا بايدو ثم قَبَضوا على كيختو وقتلوه وملَّكوا بايدو، وغضب غازان بن أرغون نائب خراسان فطَوَى البلاد وأقبل ليتملَّك، وقَصَد بايدو، وبعث أولًا النَّوين نَوْروز إلى بيدو يُنكِر عليه قتل عمِّه كيختو، فاعتلَّ وأحال على الأمراء، والتمس من نَوروز إصلاحَ أمره، وتردَّدَت الرسلُ بينهما، ومالت الأمراء إلى غازان فهرب بَيدو، فأُخذ وأُتي به إلى غازان فسلَّمه إلى أهل كيختو، فقتلوه فيشهر شوال سنة أربع وتسعين وعاش نحوًا من أربعين سنة، وكانت دولته سبعة أشهر، ومات على النصرانية. وتمكَّن غازانُ وأذلَّ النصارى، وكانوا قد استَولَوا ببغداد على دار عظيمة لعلاء الدين الدُّوَيدار الكبير، والرِّباط الذي بلقائها، فانتُزعت منهم، ومُحيَت التماثيل والخط السُّرياني، ونُبِشت موتاهم منها. وفي سنة ست وثلاثين بعد موت الملك أبي سعيد، تملَّك النَّوين موسى بن علي بن بَيْدو قام بأمره نائبُ الموصل علي باش، والتقَوْا صاحبَ تِبريز أربكون ووزيره محمد بن الرَّشيد فانفلَّ جمعُ أربكونِ، وقُتِل صبرًا هو وابنُ الرشيد في شهر الصِّيام، ثم بعد شهرين الْتقى الجمعان فكُسر موسى، وقُتل علي باش، ثم تقوَّى موسى وقَصَد بغداد فأخذها، وقتل نائبَها النَّوين طوغان في أوائل سنة سبع والأمور مُزلزَلة جدًّا، وأمرُ جيشه إلى محمد بيك أخي علي باش، ثم بين العيدَين الْتقى الملك موسى وعسكر أذربيجان وانكَسَر موسى، وأهلُ العراق في شِدَّة.