page 279, entry [282]Open original source
٢٧٨ - الجُوَيني * الوزير الكبير، شمس الدين أبو المَكارِم، محمد بن محمد بن محمد. وزير هولاكو، والمتصرِّف بأقلامه في الأقاليم، وله ترسُّل ونَثْر ونَظْم،ورُزِقَ من التقدُّم في الدولة التتارية ما لا مزيدَ عليه، وصَيَّر أخاه علاءَ الدين في العراق صاحبَ الديوان. وكان جوادًا ممدَّحًا، ينطوي على إسلام وخير في الجملة، ولم يزل في رِفْعة وارتقاء إلى [أن غدر به أرغون بن أَبَغا]، فقُتل في رابع شعبان سنة ثلاث وثمانين وست مئة. قال ابن الفُوَطي: سمعت منه قضاء بدمشق وتِبريز. وقال غيره: لما تَسلطَنَ أرغون، سارع إلى رِكَابه الوزيرُ شمس الدين، فصَفَح عنه أيامًا، ثم تنمَّر له وعذَّبه، وأخذ أمواله وقتله، ولقد كتب وصيةً يقول فيها: وإن رأى الوصيُّ جَنَفًا فليَعذِر، فإني سطرتها وأنا عُرْيان، والسيف مشهور. ثم دُفن ﵀ بجنب أخيه عطا مَلِك، وقد بَلَغا أعلى المراتب والوزارات، ونالا من المال والجاه والجُود ما لا يُعبَّر عنه. وقُبض ببغداد على ناظرها صاحب الديوان هارون بن الجُويني، وعُذّب، فلله الأمرُ، وبيده الخير، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله.