page 1753, entry [1170]Open original source
١١٥١ - ابن فَرَح * الشيخ، الإِمام، العالم، الحافظ، الزَّاهد، شيخ المحدِّثين، شهاب الدِّين، أبو العَبَّاس، أحمد بن فَرَح (١) بن أحمد، اللَّخْمي، الإِشبيلي، الشَّافعي، نزيل دمشق. ولد سنة أربع وعشرين وست مئة. وأسرته الإِفرنج، ثم نجَّاه الله، وحَجَّ، وسمع بمصر من شيخ الشُّيوخ عبد العزيز الأَنْصَاري، والشيخ عِزِّ الدين بن عبد السَّلام وطبقتهما، وبدمشق من ابن عبد الدائم، وفراس العَسْقَلاني، وابن أبي اليُسْر، وخَلْق. وعني بهذا الشأن، ثم أقبل على تقييد الألفاظ، وفهم المتون، ومذاهب العلماء، وكانت له حَلْقة إقراء للحديث، وكان صدوقًا، متعففًا، كتب الكثير، وتخرَّج به جماعة.وتوفي بمنزله في تربة أُم الصَّالح مبطونًا في جُمَادى الآخرة سنة تسعٍ و [تسعين] (١) وست مئة، وهي سنة قازان (٢). وفيها: توفي خَلْقٌ عظيم بدمشق، منهم: العلامة شمس الدين محمد بن عبد القوي المَقْدسي الحَنْبَلي النَّحْوي، وله سبعون سنة. ومُفْتي الحنابلة الشيخ تقي الدين عبد الله بن محمد بن جبارة المرداوي بالصَّالحية، وقاضي القُضَاة إمام الدِّين عمر بن عبد الرحمن القَزْويني الشَّافعي بمصر، وقد انجفل إليها (٣). وعُدم بعد الوقعة قاضي القُضَاة حسام الدين الحسن بن أحمد الرَّازي ثم الرُّومي الحَنَفي. ومات مسنِدُ الشَّام شرف الدين أبو الفَضْل أحمد بن هبة الله بن أحمد بن عساكر، وله خمس وثمانون سنة. والمحدِّث مقدَّم الجيوش عَلَم الدِّين سَنْجر التُّرْكي الدواداري بحصن الأكراد (٤)، وهو في عَشْر الثَّمانين. وعماد الدِّين إبراهيم بن القاضي نجم الدين أحمد بن محمد بن خلف الصَّالحيالماسح. والعلامة النجم أحمد بن مَلِي (١) البعْلي الشِّيعي. والبدر حسن بن علي بن يوسف بن هود الأَنْدَلُسي الزَّاهد الاتحادي، وهو في عَشْر السبعين. والمُفْتي شمس الدين محمد بن الشيخ الفَخْر البَعْلَبَكِّي. والمفتي جمال الدِّين عبد الرَّحيم (٢) بن عمر بن عثمان الشَّيبَاني الباجُرْبَقي الشَّافعي؛ والد الشَّيخ الضَّال (٣). وكبير العدول بهاء الدين محمد بن يوسف بن الحافظ البِرْزَالي، وله ثلاث وستون سنة.