Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ابن تيمِيَّة

ابن عبد الهادي - طبقات علماء الحديث · page 1710, entry [1144]

طبقات علماء الحديث — ابن عبد الهادي

page 1710, entry [1144]Open original source
١١٢٥ - ابن تيمِيَّة * هو الشيخ الإمام، الحافظ، الفَقِيه، العلامة، شيخ الإسلام، مجد الدين، أبو البركات، عبد السَّلام بن عبد الله بن الخَضِر بن محمد[الخضر] (١) بن علي، الحَرَّاني، الحَنْبلي، وهو جد شيخنا شيخ الإسلام الشيخ تقي الدِّين (٢). ولد سنة تسعين وخمس مئة. وتفقَّه على عَمِّه الشيخ فَخْر الدِّين الخطيب، وسار إلى بغداد وهو مراهق مع السيف ابنِ عَمِّه (٣)؛ فسمع من أبي أحمد بن سُكينة، وابن طَبَرْزَد، ويوسف بن كامل، وضياء بن الخُرَيف، وجماعة. وسمع بحَرَّان من حَنْبَل المكبِّر، والحافظ عبد القادر الرهَاوي، وتلا بالعشر على الشيخ عبد الواحد بن سُلْطان. حدَّث عنه: ابنه الشيخ شهاب الدِّين، والدِّمْيَاطي، وأمين الدين بن شُقَير، وعبد الغني بن منصور المُؤَذِّن، ومحمد بن محمد الكَنْجي، والشَّيخ محمد بن القَزَّاز، والشيخ محمد بن زباطر، والواعظ محمد بن عبد المحسن الخَرَّاط، وغيرهم. وبَرَعَ في العلوم، وصنف التَّصانيف، وانتهت إليه الإمامة في الفِقْه، وله في القراءات أرجوزة، وحَجَّ في سنة إحدى وخمسين على درب العراق، وانبهر علماء بغداد لذكائه وعِلْمه، والتمس منه أُستاذ دار الخلافة محيي الدين بن الجَوْزي الإقامة عندهم فتعلَّل بالأهل والوطن.قال شيخنا العلامة تقي الدين أبو العباس: كان الشيخ جمال الدين بن مالك يقول: أُلين للشيخ المجد الفِقْه كما أُلين لداود الحديد. قال: وحكى البُرْهان المَرَاغي أنه اجتمع بالشيخ المجد: فأورد على الشَّيخ نكتةً فقال: الجواب عنها من ستين وجهًا: الأول كذا، والثاني كذا، والثالث كذا، وسردها إلى آخرها. وقال: قد رضينا منك بإعادة الأجوبة: فَخَضَع البُرْهان له، وانبهر. قال الشيخ: قد كانت في جدنا حِدَّة. وقال العلامة ابنُ حمدان: كنت أُطالع على درس الشيخ مجد الدين وما أبقي ممكنًا فإذا أصبحتُ وحضرت ينقل أشياء كثيرة ما كنت أعرفها. وقال الشيخ تقي الدِّين: كان جَدنا عَجَبًا في سَرْد المتون، وحِفْظ مذاهب الناس وإيرادها بلا كلْفة. وذكر الإمام شرف الدين عبد الله بن تيمية (١) أن جَده رُبِّيَ يتيمًا، ثم سافر مع ابن عَمه إلى العراق ليخدمه ويتفقَّه: وله ثلاث عشرة سنةً: فكان يبيت عنده ويسمعه يكرر على مسائل الخلاف: فيحفظ المسألة، فقال الفخر إسماعيل يومًا: أيش حفظ النُّنَين (٢)؟ فَبَدَرَ المجد وقال:حفِظْتُ يا سيدي الدرْسَ، وسَرَدَه، فَبهِتَ الفَخْر وقال: هذا يجيء منه شيء. ثم عرض على الفخر إسماعيل مصنَّفه "جَنَّة النَّاظر" وكتب له عليه في سنة ست وست مئة، وعظَّمه؛ فهو شيخه في علم النَّظَر، وأبو البقاء شيخه في النحو والفرائض، وابن سُلْطان شيخه في القراءات، وأبو بكر بن غنيمة صاحب ابن المَنِّي شيخُه في الفِقْه، وقد أقام ببغداد ست سنين مُكِبًّا على الاشتغال، ورجع، ثُمَّ ارتحل إلى بغداد قبل العشرين وستٍّ مئة فتزيدَ من العِلْم، وصنَّف التصانيف الفائقة مع الدِّين والتَّقْوى وحُسْن الاتِّباع وجلالة العِلْم، وقد شَرح قِطْعةً من كتاب "الهداية" شرحًا في غاية الحسْن، وقيل: إنه كمل الشرح ولم يبيِّضْه. وتوفي رحمه الله تعالى بحرَّان في يوم الفِطْر سنة اثنتين وخمسين وست مئة، وله اثنتان وستون سنة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
469228
Book record
shamela-1994
Source record
233619
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate