Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الكَلاعِيُّ

ابن عبد الهادي - طبقات علماء الحديث · page 1683, entry [1133]

طبقات علماء الحديث — ابن عبد الهادي

page 1683, entry [1133]Open original source
١١١٤ - الكَلاعِيُّ * الإمام، الحافظ البارع، محدِّث الأندلس، أبو الرَّبيع، سليمان بن موسى بن سالم بن حَسَّان، الحِمْيَري، البَلَنْسي.ولد بظاهر مُرْسِية في مستهلِّ رمضان سنةَ خمس وستين وخمس مئة. قال الأبَّار: فسمع ببَلَنْسية أبا العطاء بن نذير، وأبا الحَجَّاج بن أيوب، وارتحل، فسمع أبا القاسم بن حُبَيش، وأبا بكر بن الجَدِّ، وأبا عبد الله بن زرْقُون، وأبا عبد الله بن الفَخَّار، وأبا محمد بن عُبيد الله، وأبا محمد بن بُوْنُه، وأبا الوليد بن رُشْد، وخَلْقًا سواهم. وأجاز له أبو العَبَّاس بن مضاء، وأبو محمد عبد الحَقِّ الْأَزدي، وعني أتم عناية بالتقييد والرواية، وكان إمامًا في صناعة الحديث، بصيرًا به، حافظًا حافلًا، عارفًا بالجَرْح والتَّعْديل، ذاكرًا للمواليد والوَفيات يتقدَّم أهل زمانه في ذلك، وفي حِفْظ أسماء الرجال، خصوصًا مَنْ تأَخَّر زمانُه وعاصَرَه، كَتَبَ الكثير، وكان خَطُّه لا نظير له في الإتقان والضَّبْط مع الاستبحار في الأدب، والاشتهار بالبلاغة، فرْدًا في إنشاء الرَّسائل، مجيدًا في النَّظْم، خطيبًا، فصيحًا، مفوَّهًا، مُدْركًا، حَسَنَ السَّرْد والمَسَاق لما يقوله، مع الشَّارة الأنيقة، والزِّيِّ الحسن، وهو كان المتكلِّم عن الملوك في المجالس، والمبين عنهم لما يريدونَه على المِنْبر في المحافل، وَوَلي خَطَابة بَلَنْسِية في أَوْقَات. وله تصانيف مُفيدة في فنونٍ عديدة، ألَّف كتاب "الاكتفاء في مغازي المُصْطفى والثلاثة الخلفاء" (١) في أربع مُجَلَّدات، وله كتابحافِلٌ في معرفة الصَّحابة والتَّابعين لم يُكْمِلْه، وكتاب "مِصْباح الظُّلم" بشبه "الشِّهاب"، وكتاب "أخبار البُخَاري"، وكتاب "الْأَرْبعين"، وغير ذلك. وإليه كانت الرِّحلة للأخذ عنه، انتفعت به في الحديث كلَّ الانتفاع، وأخذتُ عنه كثيرًا. وقال ابن مَسْدي: لم ألقَ مِثْلَه جلالةً ونُبْلًا ورياسةً وفضلًا، كان إمامًا مبرِّزًا في فنونٍ من منقول ومعقول، ومنثورٍ وموزون، جامعًا للفَضَائل، بَرَعَ في علوم القُرْآن والتجويد، وأما الأدب فكان ابن بَجْدِته (١) وأبا نَجْدَتِهِ، وهو خِتَامُ الحُفَّاظ، نُدِبَ لديوان الإنشاء فاستعفى، أَخَذَ القِراءات عن أصحاب ابن هذَيل، وارتحل، واختصَّ بأبي القاسم بن حُبَيش بِمُرْسية؛ أكثرتُ عنه. وقال المُنْذِري: سمع ببَلَنْسِية ومُرْسِية وإشْبيلية وغَرْنَاطة وشَاطبة ومالقة وسَبْتة ودَانية، وجمع المَجَاميع، تدُلُّ على غزارة عِلْمه، وكَثْرة حِفْظه، ومعرفته بهذا الشَّأن، كتب إلينا بالأجازة سنة أربع عشرة، وتوفي شهيدًا بيد العدو (٢). وقال الأَبَّار: كان ﵀ أبدًا يحدِّثنا أن السَّبْعين منتهى عُمرُه لرؤيا رآها، وهو آخر الحفاظ والبلغاء بالأندلس، استُشْهد بكائنة أنيشة (٣) على ثلاثة فراسخ من مُرْسية مقبلًا غير مُدْبر فيالعشرين من ذي الحِجَّة سنةَ أربع وثلاثين وست مئة (١). وفيها: ماتَ الإمام ناصح الدِّين أبو الفَرَج عبد الرَّحمن بن نجم بن شَرَف الإسلام عبد الوَّهاب بن الإمام الشيخ أبي الفرج بن الشِّيرَازي الحَنْبَلي الْأَنْصَاري. وفقيه حَرَّان ناصح الدِّين عبد القادر بن عبد القاهر بن عبد المُنْعم الحَنْبَلي. والمحدِّث المُؤَرِّخ مسند العراق أبو الحسن محمد بن أحمد بن عمر بن حسين بن القَطِيعي، وله ثمانٍ وثمانون سنة، وآخرون.
Parsing and provenance details
Local passage ID
469218
Book record
shamela-1994
Source record
233609
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate