page 1540, entry [1073]Open original source
١٠٥٤ - الأَنْمَاطِيُّ * الحافظ، أبو البركات، عبد الوَهّاب بن المبارك بن أحمد، البَغْدَادي، محدِّث بغداد. ولد سنةَ اثنتين وستين وأربع مئة. وسمع أبا محمد بن هَزَارْمَرْد الصَّرِيفيني، وأبا الحسين بن النَّقور، وعبد العزيز بن علي الأَنْمَاطي، وعلي بن أحمد البُنْدار، ومَنْ بعدهم، وَكَتَبَ الكثير، وسَمِعَ العالي والنَّازل حتى إنه قرأ على ابن الطُّيوري جَمِيعَ ما عنده. روى عنه: ابنُ ناصر، والسِّلَفي، وابن عساكر، وأبو موسى المَدِيني، وأبو سَعْد السَّمْعَاني، وأبو الفَرَج بن الجَوْزي، وأبو أحمد بن سُكينة، وعبد العزيز بن الأخضر، وعبد الوَهّاب بن أحمد بن هَدِيَّة (١)، وغيرهم. قال السَّمْعَاني: هو حافِظٌ، ثِقَةٌ، متقن، واسعُ الرّواية، دائم البِشْر، سريعُ الدَّمْعة عند الذِّكْر، حَسَنُ المُعَاشرة، جَمَعَ الفوائد، وخرَّجالتخاريج، لعلَّه ما بقي جُزْءٌ مَرْويٌّ إلَّا وقد قرأه، وحصَّل نسخته، وَنَسَخَ الكُتُبَ الكبار مثل "الطبقات" لابن سَعْد، و "تاريخ الخطيب"، وكان متفرِّغًا للتحديث: إما أن يُقرأ عليه أو ينسخ شيئًا، وكان لا يجوِّز الإجازة على الإجازة، وصنَّف في ذلك. وقال السِّلَفي: كان عبد الوهَّاب رفيقنا حافظًا، ثِقَةً، لديه مَعْرفة جيدة. وقال ابنُ ناصر: كان بقيةَ الشُّيوخ، سَمِعَ الكثير، وكان يَفْهم، مضى مستورًا، وكان ثقة، ولم يتزوَّج قَطٌّ. وقال ابن الجَوْزي: كنت أقرأ عليه وهو يبكي، فاستفدْتُ ببكائه أكثر من استفادتي بروايته، وكان على طريقة السَّلَف، انتفعت به ما لم انتفعْ بغيره (١). وقال أبو موسى في "مُعْجمه": هو حافِظُ عَصْره ببغداد. ماتَ في حادي عشر المُحَرَّم سنةَ ثمانٍ وثلاثين وخمس مئة. وفيها: مات ببغداد المُسْنِد أبو المعالي عبد الخالق بن عبد الصَّمد بن البَدَن الصَّفَّار، وله ستٌّ وثمانون سنة. ومسند أَصْبَهان أبو القاسم غانم بن خالد بن عبد الواحد الأَصْبَهاني التاجر. والمسنِدُ أبو الحسن محمد بن أحمد بن أحمد بن صِرْما الدَّقَّاق البغدادي، ابن عَمَّة الحافظ ابن ناصر. ومقرئ بَغْداد الخطيب أبو بكر محمد بنالخَضِر بن إبراهيم المُحَوَّلي. وأبو بكر محمد بن القاسم بن المُظَفَّر بن الشَّهْرُزوري المَوْصلي. والعلَّامة أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد الزَّمَخْشَري بخُوارِزْم.