page 1164, entry [862]Open original source
٨٤٢ - النَّقَّاش * العلَّامة، الحافظ، المُفَسِّر، المقرئ، الجَوَّال، أبو بكر، محمدُ بنُ الحسن بن محمد بن زياد بن هارون، الموْصِلي، ثم البغدادي.قال الخطيب: كان عالمًا بالقراءات، حافظًا للتفسير، صنف كتابًا سماه "شِفَاء الصُّدور" (١) وصنَّف في القراءات وغيرها، وسافر شَرْقًا وغَرْبًا، وكتب بالكُوفة والبَصْرة والحجاز ومِصْر والشَّام والجزيرة والجِبَال وخُرَاسان وما وراء النّهْر (٢). وحدث عن إسحاق بن سُنين الخُتُّلي، وأبي مسلم الكَجِّي، وإبراهيم بن زهير الحُلْواني، ومطيَّن، ومحمد بن عبد الرحمن السَّامي، والحسن بن سُفْيان، وخَلْق. روى عنه: شيخه أبو بكر بن مجاهد، وجعفر الخلْدي، والدَّارَقُطْني، وابنُ شَاهين، وأبو أحمد الفَرَضي (٣)، وابن زِرْقويه، وابن أبي الفوارس، والحَمّامي، وابن شَاذَان، وآخرون. وله مصنَّفَات كثيرة غير كتاب "التّفْسير" منها: كتاب "غريب القرآن" و"الموضح في معاني القرآن " و"المناسك" و"ذمّ الحسد" و"المعجم الأكبر في أسماء القُرّاء" وكتاب "عِلل القراءات" وكتاب "السّبْعة" وكتاب "دلائل النبوة" وهو مع جلالته غير محتجٌّ به في الحديث، وهو في القراءات أمثل. قال الخطيب: في حديثه مناكير بأسانيد مشهورة (٤).وقال البَرْقَاني: كلُّ حديثه مُنْكر (١). وقال اللَّالكَائيُّ -وذكر تَفْسيرَه-: ذاك إشْفى (٢) الصُّدور وليس بشفاء الصُّدور (٣). يعني مما فيه من الأشْياء الموضوعة. وقال طلحة بن محمد بن جعفر: كان يكذِبُ في الحديث، والغالب عليه القصص (٤). وأما أبو عمرو الدَّاني فقال: النَّقَّاش مقبول الشَّهادة. وقال الخطيب: سمعْتُ أبا الحسين بنَ الفضل القَطَّان يقول: حَضَرْتُ النَّقاش وهو يجود بنفسه في شَوَّال سنة إحدى وخمسين وثلاث مئة، ثم نادى بأعلى صوته: ﴿لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ﴾ (٥) يردِّدُها ثلاثًا، ثم خرجت نَفْسه (٦). وكان مولده سنةَ ستٍ وستين ومئتين.