page 1067, entry [792]Open original source
٧٧٢ - ابن زياد * الحافِط الفقيه العلَّامة، أبو بكر، عبد الله بن محمد بن زياد بن واصل بن ميمون، النَّيسَابُوريُّ، الشَّافِعي، صاحب التَّصانيف. سمع عبدَ الله بن هاشم الطوْسي، ومحمد بن يحيى، وأحمد بن يوسف، والرّبيع، والمُزَني، والزَّعْفَراني، وعلي بن حَرْب، وأبا زُرْعة، وخلائق. وعنه: ابنُ عُقْدة، وأبو علي النّيسَابوري، وحمزة الكِنَانيُّ، وأبو إسحاق بن حمزة، ودَعْلَج، وابن المُظَفَّر، والدَّارَقُطْني، وابن حَيُّويه، والمُخَلِّص، وخَلْق سواهم. قال الخطيبُ: رَحَل إلى العرإق والشام ومِصْر، ثم سكن بغداد. وكان حافظًا، متقنًا، عالمًا بالفقه، ثِقَةً (١). وقال الحاكم: كان إمام عصره من الشَّافعية بالعراق، ومن أحفظ الناس للفقهيات، واختلافِ الصَّحَابة.وقال الدَّارَقطْني: ما رأيت أحفظَ من أبي بكر النَّيسَابوري، كان يعرف زيادات الألفاظ في المتون (١). وقال يوسف القَوَّاس: سَمِعْتُ أبا بكر النَّيسَابوري يقول: تعرف مَنْ أقَام أربعين سنة لم ينمِ اللَّيل، ويتقوَّت كلَّ يوم بخمس حَبَّات، يصلِّي صلاةَ الغَدَاة على طهارة العِشاء الآخرة؟ ثم قال: أنا هو، وهذا كله قبل أن أعرف أُمَّ عبد الرحمن، أيش أقول لمن زوَّجي؟ ثم قال: ما أراد إلَّا الخير (٢). وقال الدَّارَقُطْني: كُنَّا ببغداد في مجلس فيه جماعة حُفَّاظ يتذاكرون: أبو طالب الحافظ، والجِعَابي، وغيرُهما. فجاء فقيه فسأل: مَنْ روى عن النبي ﷺ "جُعِلت لي الأرض مسجِدًا وجُعِلَتْ تُرْبتُها لنا طَهُورًا" بهذا اللَّفْظ؟ فلم يجيبوه، ثم قالوا: ليس لنا غير أبي بكر النَّيسَابوري، فقاموا إليه، فسألوه عن هذه اللَّفْظة، فقال: نعم، حدثنا فلان عن فلان- وساق الحديث من حِفْظه. قلت: رواه مُسْلم (٣) من حديث أبي مالك الأشْجَعي عن رِبْعي عن حُذَيفة.ولأبي بكر بن زياد زيادات على كتاب المُزَني (١). وهو صاحب وجه في مذهب الشَّافعي. ولد سنة ثمانٍ وثلاثين ومئتين. ومات في ربيع الآخر سنة أربع وعشرين وثلاث مئة. وفيها: مات مقرئُ العراق أبو بكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد العَطَشي. والفقيه الإمام أبو الحسن عبد الله بن أحمد بن محمد بن المُغَلِّس البغدادي؛ والظَّاهري، صاحبُ التصانيف. أخذ عن محمد بن داود، وانتشر عنه مَذْهب داود في البلاد. ومحدِّث حِمْص وقاضيها أبو القاسم عبد الصمَد بن سعيد الكِنْدي. والعلَّامة أبو الحسن عليُّ بن إسماعيل بن أبي بشرٍ الأَشْعَري، البصريُّ، صاحبُ التصانيف. ومحدِّث واسط أبو الحسن علي بن عبد الله بن مُبَشِّر. وشيخ الحَنَفية أبو القاسم علي بن محمد بن كاس، النَّخَعي، الكوفي، وقاضي دمشق. وقاضي الأنْدَلس العلَّامة أبو عمر أحمد بن بَقِيّ بن مَخْلَد. وواعظ المَشْرق أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن الحسين النَّيسَابوري. انبهَرَ (٢) ابنُ خُزَيمة بمجلسه، وقال: ما رأى أبو القاسم مثل نفسه.