page 1047, entry [779]Open original source
٧٥٩ - ابن فُطَيس * * الإمامُ الحافظ، محدِّث الأندلس، أبو عبد الله، محمدُ بنُ فُطيس بن واصل الغافِقيُّ الأندلسيُّ الإلْبِيري (٢).ولد سنةَ تسعٍ وعشرين ومئتين. وسمع أبان (١) بن عيسى، ومحمدَ بنَ أحمد العُتْبي الفقيه، وابنَ مُزين، وارتحل -كما ذكره ابن الفَرضي (٢) وغيرُه- في سنة سبعٍ وخمسين، فسمع: يونسَ بنَ عبد الأعلى، وابنَ أخي ابن وَهْب، ومحمدَ بنَ عبد اللَّه بن عبد الحكم، وكان يقول: لقيتُ في رحلتي مئتي شيخ، ما رأيتُ فيهم مثلَ ابن عبد الحكم. وأخذ بإفريقية عن: أحمدَ بن عبد الله بن صالح العِجْلي، وشجرة بن عيسى، ويحيى بنِ عَوْن، وأكثَر عن أهل الحرم، وأهل مصر، والقَيروان، وتفقَّه بالمُزَني، وأدخلَ الأندلسَ علمًا غزيرًا، وكان بصيرًا بفقه مالك، وصارت الرِّحلةُ إليه من البلاد، وعُمِّر دهرًا، وصنَّف كتاب "الرّوع والأهوال" وكتاب "الدّعاء". قال ابنُ الفَرضي: كان ضابطًا، نبيلًا، صدوقًا، كانت الرِّحلة إليه، حدَّثنا عنه غيرُ واحد، وتوفي في شوّال سنةَ تسع عشرة وثلاث مئة (٣). وفيها مات: مسنِد الشام أبو الجَهْم أحمدُ بنُ الحسين بن طلّاب البَتَلْهي ثم المَشْغراني خطيبها. وقاضي الأندلس وعالمها أبو الجَعْد أَسلم بنُ عبد العزيز بن هاشم الأُمويُّ المالكيّ وله أكثرُ من ثمانين سَنَة. والمحدِّث أبو سعيد الحسنُ بنُ علي بن صالح بن زكريّا العَدَويُّ البصريُّ ببغداد، وكان يلقَّب بالذئب، وكان كذّابًا يضعُ الحديث. وشيخ المعتزلةأبو القاسم عبدُ اللهِ بن أحمد الكَعْبي البَلْخي. وقاضي مصر أبو عُبيد عليُّ بنُ الحسين بن حَرْبويه البغدادي، وهو صاحب وجهٍ في مذهب الشافعي -فيما ذكره بعض الشافعية، وكان عديبم النظير، قال ابن يونس: كان شيئًا عَجَبًا، ما رأينا مثلَه، وكان يتفقه على مذهب أبي ثَوْر. وعالمُ سَمَرقند وواعظُها أبو عبد اللَّه محمدُ بنُ الفضل بن العبَّاس البَلْخي، قيل: مات في مجلسِ وعظِه في يوم أربعة أنفس، وكان آخرَ مَنْ حدَّث عن قُتيبة. وكبيرُ نَيسابور المحدِّث أبو الوفاء مؤمّل بنُ الحسن بن عيسى الماسَرْجسي، سمع الكوْسج، وفي الرِّحلة الزَّعْفراني، قيل: إنَّ أمير خُراسان اقترض منه مرّة ألف ألف درهم، وانتقى عليه أبو علي الحافظ أجزاء، فبعث إليه بثيابٍ ومئة دينار.