page 882, entry [649]Open original source
٦٢٩ - إبراهيمُ بنُ أبي طالب * محمد بن نوح بن عبد اللَّه، الإمام الحافظ، شيخ خراسان، أبو إسحاقَ النَّيسابوري. سمع: إسحاقَ بنَ راهويه، ومحمدَ بنَ أبان البَلْخي، ومحمدَ بنَ مِهْران، وداودَ بنَ رُشَيد، وأبا مُصْعب، وطبقتهم. وعنه: ابن خُزيمة، وأبو الوليد حسّانُ بنُ محمد، وأهلُ بلدِه. قال الحاكم: كان إمامَ عصرِه بنَيسابور في معرفة الحديث والرجال، جمع الشُيوخ والعِلل، ودخل على أحمدَ بنِ حنبل، وذاكره، وعلق عنه (١). قال عبدُ اللهِ بنُ سعد: ما رأيتُ مثلَ إبراهيمَ بنِ أبي طالب، ولا رأى هو مثلَ نفسِه (٢). وقد رآه الحافظُ أبو عليٍّ النَّيسابوري وهو صبيٌّ وقال: رأيتُ شيخًا لم ترَ عيناي مثلَه (٣). وقال الحاكم: سمعت محمدَ بنَ يعقوب الحافظَ يقول: إنَّماأخرجتْ مدينتُنا هذه ثلاثة: محمد بن يحيى، ومسلم، وإبراهيم بن أبي طالب. وسمعت أحمدَ بنَ إسحاق الفقيه يقول: ما رأيتُ في المحدثين أهيب من إبرإهيمَ بنِ أبي طالب، كنّا نجلس كأنَّ على رؤوسِنا الطَّير، لقد عطسَ أبو زكريّا العَنْبري، فأخفى عُطاسَه، فقلت له سرًّا: لا تخف، فلست بين يدي اللَّهِ تعالى. وسمعت أبا عبد الله بنَ يعقوب يحدِّث عن ابن الشَّرقي قال: إنما أخرجتْ خراسان خمسة: الدّارمي، والبخاري، ومحمد بن يحيى، ومسلم، وإبراهيم بن أبي طالب (١). وقال الحاكم: كان إبراهيم يتبلّغ من كِرَاء حانوتٍ له بسبعة عشرَ درهمًا. وقد أملى كتاب "العلل" وغير شيء (٢). مات في رجب سنةَ خمس وتسعين ومئتين. وفيها توفي: شيخُ الصُّوفية أبو الحسين أحمد بنُ أبي شعيب الحرَّاني، وفقيهُ العراق أبو جعفر محمد بنُ أحمد بن نصر التِّرمذي الشافعيُّ عن تسعين سنة. ﵏.