page 305, entry [202]Open original source
١٨٢ - سُفْيان بن سعيد بن مسروق * (ع) الإِمام، شيخ الإِسلام، وسيِّد الحفّاظ، أبو عبد الله الثَّوريّ -ثور مضر لا ثور هَمْدان (١) - الكُوفيُّ الفقيه. حدَّث عن: أَبيه، وزُبيد بن الحارث، وحبيب بن أبي ثابت، والأسود بن قيس، وزياد بن علاقة، ومُحارب بن دِثَار، وغيرِهم. وعنه: ابن المبارك، ويحيى القطّان، وابنُ وهب، ووكيع، والفِرْيابي، وقَبيصة، وأبو نُعيم، ومحمَّد بن كثير، وأحمدُ بنُ يونس، وخلق.قال شعبة، وابن مَعين، وغيرُ واحد: سفيان أمير المُؤْمنين في الحديث (١). وقال ابن المبارك: كتبتُ عن أَلْفٍ ومئة شيخ ما فيهم أفضل من سفيان (٢). وكان شعبة يقول: سفيان أحفظ مني (٣). وقال ورقاء: لم ير الثَّوري مثلَ نفسه (٤). وقال أَحْمد: لم يتقدَّمْهُ في قلبي أحد (٥). وقال القطَّان: ما رأيت أحفظ منه، كنتُ إذا سألتُه عن حديث ليس عنده اشتدَّ عليه. وقال عبد الرَّزّاق: قال سفيان: ما استودعتُ قلبي شيئًا قط فخانني (٦). وقال الأَوْزَاعِيّ: لم يبقَ مَنْ تجتمعُ عليه الأمَّة بالرِّضا والصِّحة إلَّا سفيان (٧).وقال ابن المبارك: لا أعلمُ على وجه الأرض أعلمَ من سفيان (١). وقال وكيع: كان سفيان بَحْرًا (٢). وقال القطَّان: سفيان فوقَ مالك في كل شيء (٣). وقال أبو أُسامة: مَنْ أَخْبَركَ أنَّه رأى مثل سفيان فلا تصدِّقه (٤). وقال الثَّوريّ: وَدِدْتُ أني نجوتُ من العلم لا عَلَى ولا لي، وما من عمل أنا أخوفُ عليّ منه -يعني الحديث- (٥). وقال أَيضًا: ما من عملٍ أفضل من طلب الحديث إذا صحَّتِ النية فيه. ومناقبُهُ وفضائلُه كثيرة جدًّا، وقد جمعها ابن الجوزي في مجلد. قال صالح جَزَرة: سفيان أحفظُ وأكثر حديثًا من مالك لكن مالكًا ينتقي الرجال، وسفيان أحفظ من شعبة، يبلغ حديثه ثلاثين ألفًا، وحديث شعبة نحو عشرة آلاف (٦). مولد سفيان في سنةِ سبع وتسعين، وطلبَ العلم وهو صغير، فإن أباه كان من علماء الكُوفة.ومات بالبصرة -في الاختفاء (١) من المهدي، فإنَّه كان شديدَ الإنكار، قَوّالًا بالحق- في شعبان سنةَ إحدى وستِّين ومئة. ﵁.