page 7654, entry [14375]Open original source
المَوْلى يُوسف (١٢٩٧ - ١٣٤٦ هـ = ١٨٨٠ - ١٩٢٧ م) يوسف بن الحسن بن محمد بن عبد الرحمن الحسني العلويّ، أبو المحاسن: من سلاطين الدولة العلوية في المغرب الأقصى. ولد بمكناس، وبويع له بالسلطنة وهو في رباط الفتح، بعد نزول أخيه السلطان عبد الحفيظ عن العرش (سنة ١٣٣٠ هـ ١٩١٢ م) فنقل البلاط السلطاني من فاس إلى الرباط. ثم جاءته بيعة مكناس وفاس. وكان قد ثار في أطراف مراكش ثائر دعا إلى الجهاد وإنقاذ البلاد، اسمه " أحمد الهيبةابن الشيخ ماء العينين " فحاصر مراكش ودخلها عنوة، بعد بيعة المولى يوسف بأربعة أيام، وبويع فيها سلطانا للمغرب الأقصى، فأرسلت الحكومة الفرنسية جيشا قاتله وأزال سلطنته، ففر، واطمأن يوسف على عرشه. ونزع الفرنسيون جلائل الأعمال من أيدي أصحاب البلاد، تنفيذا لمعاهدة عقدوها من قبل، مع سلفه عبد الحفيظ، فأزيلت وزارة البحر والخارجية " لأن المقيم العام الفرنسي صار وزير الخارجية والحربية للسلطان " وتولى إدارة " المالية " موظفون فرنسيون. وفي أيامه كانت ثورة المجاهد الأَمِير " محمَّد بن عبد الكريم " زعيم الريف الّذي صمد لقتال الدولة الإسبانية ثم الفرنسية، أكثر من ثلاثة أعوام. وعني المولى يوسف بإصلاح بعض المدارس والمساجد، وأنشأ المستشفى المعروف اليوم باسمه، وزار باريس (سنة ١٩٢٦) وهو أول سلطان مراكشي زار فرنسة. وأمر المؤرخ ابن زيدان بتدوين ما قيل فيه من المدائح، فجمع ديوان " اليُمن الوافر الوفي، بمديح الجناب اليوسفي - ط " مجلدان. واستمر إلى أن توفي بفاس. وهو جد الملك الحسن، بن محمد بن يوسف، ملك المغرب الآن (عام ١٩٧٩) (١) .