page 7581, entry [14261]Open original source
الصَّفَّار (٠٠٠ - ٢٦٥ هـ = ٠٠٠ - ٨٧٩ م) يعقوب بن الليث الصفار، أبو يوسف: من أبطال العالم، وأحد الأمراء الدهاة الكبار. كان في صغره يعمل الصفر (النحاس) في خراسان ويظهر الزهد. ثم تطوع في قتال الشراة. فانضوى إليه جمع، فظفر في معركة معهم. وأطاعه أصحابه، واشتدت شوكته، فغلب على سجستان (سنة ٢٤٧ هـ ثم امتلك هراة وبوشنج. واعترضته الترك، فقتل ملوكهم وشتت جموعهم، فهابه أمير خراسانوغيره من أمراء الأطراف. ثم امتلك كرمان وشيراز، واستولى على فارس، فجبى خراجها. ورحل عنها إلى سجستان قاعدة ملكه. وكتب إلى الخليفة ببغداد، وهو يومئذ " المعتز باللَّه " يعرض طاعته ويقدم له هدايا من نفائس غنمها بفارس. وفي سنة ٢٥٩ انتحل لنفسه عذرا في اقتحام نيسابور، فدخلها عنوة، وقبض على أميرها محمد بن طاهر (آخر الأمراء من هذه الأسرة) وتم له ملك خراسان وفارس، فطمع ببغداد، فزحف إليها بجيشه، وكان الخليفة فيها " المعتمد على الله " فخرج جيش المعتمد، ونشبت بينهما حرب طاحنة، ولم يظفر الصفار، فعاد إلى واسط ينظر في شؤون إمارته الواسعة، فتوفي بجنديسابور (من بلاد خوزستان) وكان الحسن بن زيد العلويّ يسميه " السندان " لثباته (١) .