page 7575, entry [14251]Open original source
المَنْصور المَرِيني (٦٠٧ - ٦٨٥ هـ = ١٢١٠ - ١٢٨٦ م) يعقوب بن عبد الحق بن محيو بن أبي بكر بن حمامة المريني الزناتي، أبو يوسف، السلطان المنصور باللَّه: سيد بني مرين على الإطلاق. بربري، من أصل عربي. كانت له في عهد أخيه " أبي بكر " إمارة بلاد تازا وبطوية وملوية (في المغرب الأقصى) ولما مات أخوه (سنة ٦٥٦ هـ وولي ابنه (عمر بن أبي بكر) كان يعقوب في رباط تازا. فأقبل إلى فاس، فجاءه الناس يبايعونه، فقاتل عمر (ابن أخيه) فنزل له هذا عن الأمر. وجددت البيعة ليعقوب. وكل ذلك في سنة ٦٥٦ وهاجمه بنو عبد الواد فظفر بهم. ثم كان أول ما قام به إنقاذ مدينة " سلا " من أيدي الاسپانيول، وطردهم منها، بعد أن قتل كثيرا منهم. وفي سنة ٦٦٠ أركب ثلاثة آلاف فارس من بني مرين، فعبروا البحر، ونزلوا للجهاد في الأندلس. وهو أول من فعل هذا من بني مرين. ثم زحف بجيش قوي لقتال " الموحدين " فهزم عساكرهم. وجاءه أبو دبوس (إدريس بن محمد)مستنجدا على حرب المرتضى المؤمني، في مراكش، فأنجده بخمسة آلاف احتل بهم أبو دبوس حاضرة مراكش، وتلقب بالواثق باللَّه. وتنكَّر للسلطان يعقوب، فهاجمه يعقوب، وقتله، ودخل مراكش (سنة ٦٦٨) وعلى يده انقرضت دولة " الموحدين " بني عبد المؤمن (سنة ٦٧٤) وكانت دعوة " بني مرين " ظاهرا، للحفصيين أصحاب تونس، فقطعها السلطان يعقوب. ثم بعث إليه المستنصر الحفصي بهدايا ثمينة مع طائفة من وجوه دولته تلطفوا به، حتى سمح بذكر المستنصر على منبر مراكش. وتوجه للفتح، فاستولى على طنجة وسبتة (سنة ٦٧٢) وأراد انتزاع سجلماسة من أيدي " بني عبد الواد " فحاصرها، وقذفها بالنار وحصى الحديد والبارود، ففتحها (سنة ٦٧٣) وصفا له المغرب كله. وكان قد استفحل شر الإفرنج في الأندلس، فقام لإنجادها بنفسه، فأجاز الجيوش من فرضة " قصر المجاز " سنة ٦٧٤ ونزل بساحل طريف. وتوغل يفتتح الحصون ويثخن في الإفرنج. ثم عاد إلى الجزيرة الخضراء. ومنها قام لغزو إشبيلية، فحاصرها، وإلى شريش فاكتسحها. ورجع. فمر بالجزيرة الخضراء، وبنى فيها المدينة المشهورة بالبنية وعاد إلى المغرب، فأقام بفاس. وأمر ببناء " المدينة البيضاء " ملاصقة لفاس، وانتقل إليها بحاشيته وذويه، واختط الناس بها الدور، وأجريت فيها المياه إلى القصور. وأمر ببناء قصبة " مكناسة " وعاد للجهاد في الأندلس (سنة ٦٧٦) فانتهى إلى إشبيلية، وكان بها يومئذ ملك الجلالقة ابن أذفونش (١) (١٢٩٥ - ١٢٨٤) Sanche IV فقاتله السلطان، وفتك بجموعه. وتحول إلى جبل " الشرف " ودخل حصون " قطنيانة " و " جليانة " و " القليعة " وغزا وأغزى غيرها، ثم قصد قرطبة ودخل حصن" الزهراء " وحصونا أخرى. ومضى عائدا عن طريق غرناطة إكراما لصاحبها ابن الأحمر. واجتاز البحر من الجزيرة الخضراء إلى المغرب (سنة ٦٧٧) وغزا الإفرنج سنة ٦٨١ وسنة ٦٨٣ وبنى كثيرا من المرستانات للمرضى والمجانين ورتب لها الأطباء. وكذا فعل بالجذمى والعمي والفقراء. وبنى المدارس لطلبة العلم. ووقف عليها الأوقاف. واستمر غازيا مجاهدا وبانيا مصلحا إلى أن توفي بقصره في الجزيرة الخضراء بالأندلس ودفن برباط الفتح (١) .