page 7448, entry [14025]Open original source
المُعْتَلي الْحَمُّودي (٣٨٥ - ٤٢٧ هـ = ٩٩٥ - ١٠٣٥ م) يحيى بن علي بن حمود العلويّ الحسني: من ملوك الدولة الحمودية، ممن صار إليهم ملك الأندلس بعد الأمويين. ونشأ في دولة أبيه بقرطبة، وتوفي أبوه (سنة ٤٠٨ هـ فبايع الناس لعمه القاسم بن حمود، فأقام يحيى بمالقة يتربص الفرص، فبلغه (سنة ٤١٢) أن عمه سار إلى إشبيلية، فخالفه يحيى في الطريق ودخل قرطبة، فدعا الناس إليه، فبايعوه، وتلقب " المعتلي باللَّه " وعاد القاسم فاحتل قرطبة (سنة ٤١٣) وخرج يحيى إلى مالقة، ومنها إلى الجزيرة الخضراء، فغلب عليها. وحدثت أمور انتهت بعودة الملك إليه بمالقة (سنة ٤١٥) وضم إليها قرطبة (سنة ٤١٦) ثم أخذت منه قرطبة، ولم ترجع بعد ذلك لأحد من بني حمود. وانحصر ملكه بمالقة وشريش والمريّة وسبتة. وأقام في قرمونة (Caramona) طامعا في أخذإشبيلية، فجهز القاضي محمد بن إسماعيل (ابن عباد) جيشا خرج من إشبيلية وفاجأ أسوار قرمونة ليلا. ونهض صاحب الترجمة على غير أهبة، قيل: وهو سكران، فاندفع إلى خارج السور في نحو ثلاثمئة من فرسانه، فنشبت المعركة. وكان المهاجمون قد أعدوا كمينا قرب السور، فبرز الكمين، ويحيى يقاتل في مقدمة رجاله. وأحاطت به الجموع، فصرع، وحُز رأسه وأرسل إلى ابن عباد في إشبيلية. وكان آل عباد يحفظون رؤوس العظماء، من قتلى أعدائهم، فلما ذهبت دولتهم أخرجت تلك الرؤوس فوجد فيها رأس يحيى بن حمود، غير متغير، فأخذه بعض أحفاده ودفنوه (١) .