page 7438, entry [14006]Open original source
يَحْيى الطَّالِبي (٠٠٠ - نحو ١٨٠ هـ = ٠٠٠ - نحو ٧٩٦ م) يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن ابن علي بن أبي طالب: من كبار الطالبيين في أيام موسى الهادي وهارون الرشيد العباسيين. رباه جعفر الصادق في المدينة، فروى الحديث وتفقه. وكان مع ابن عمه (الحسين بن علي بن الحسن) في ثورته بالمدينة واستيلائه عليها، أيام موسى الهادي، وحضر مقتله في معركة " فخ " سنة ١٦٩ هـ ونجا فدعا إلى نفسه، فبايعه كثير من أهل الحرمين واليمن ومصر. وذهب إلى اليمن فأقام مدة. ودخل مصر والمغرب. وعاد إلى المشرق فدخل العراق متنكرا. وقصد بلاد الريّ وخراسان فوصل إلى ما وراء النهر. واشتد " الرشيد " في طلبه، فانصرف إلى خاقان (ملك الترك) ومعه من شيعته وأنصاره نحو ١٧٠ رجلا، فأقام سنتين وستة أشهر. وخرج إلى طبرستان، فبلاد الديلم. وأعلن بها دعوته (سنة ١٧٥) وكثر جمعه، فندب الرشيد لحربه الفضل بن يحيى البرمكي في خمسين ألفا. وضعف أمر الطالبي، وخاف أن يغدر به ملك الديلم، فطلب أمان الرشيد،فأجابه بخطه، واستقدمه إلى بغداد، فدخلها. وأغدق عليه الرشيد عطاياه، إلى أن بلغه أنه يدعو لنفسه سرا، وأنه ما زال عنده من يقوم بدعوته، فحبسه عند الفضل بن يحيى. ورقّ له هذا بعد مدة، فأطلقه. وعلم الرشيد، فكان ذلك مما أحفظه على البرامكة، وأرسل من أعاد يحيى إلى الاعتقال، في سرداب. ووكل به مسرورا السياف. وكان كثيرا ما يدعو به إليه فيناظره. واستمر إلى أن مات في حبسه. وقيل: قتل بالجوع والعطش. وكان أسمر، نحيفا، خفيف العارضين، ملء نفسه إباء واعتزاز (١) .