page 7182, entry [13549]Open original source
هانئ بن عُرْوَة (٠٠٠ - ٦٠ هـ = ٠٠٠ - ٦٨٠ م) هانئ بن عروة بن الفضفاض بن عمران الغطيفي المرادي: أحد سادات الكوفة وأشرافها. كان أول أمره من خواص علي بن أبي طالب. وحدث في أيام معاوية أنّ والي خراسان " كثير بن شهاب المذحجي " اختلس أموالا وهرب بها إلى الكوفة، واختبأ عند " هانئ " فطلبه معاوية، ونذر دم هانئ، فخرج هانئ إلى أن أتى مجلس معاوية، وهو لا يعرفه، فلما نهض الناس ثبت في مكانه، فسأله معاوية عن أمره، فعرّف بنفسه، فدار بينهما حديث، وقال معاوية: أين المذحجي؟ قال: هو عندي في عسكرك يا أمير المؤمنين! فقال: " انظرما اختانه، فخذ منه بعضا وسوّغه بعضا ". ثم كان عبيد الله بن زياد (أمير البصرة والكوفة) يبالغ في إكرامه إلى أن بلغه أن مسلم بن عقيل (رسول الحسين إلى أهل الكوفة) مختبئ عنده، وكان ابن زياد جادّا في البحث عن ابن عقيل، فدعا بهانئ وعاتبه، فأنكر، فأتاه بالمخبر، فاعترف وامتنع من تسليمه. وغضب ابن زياد، وضربه، وحبسه، ثم قتله، في خبر طويل. وصلبه بسوق الكوفة. وفيه وفي ابن عقيل، يقول عبد الله بن الزّبير الأسدي قصيدته التي أولها: " إذا كنت لا تدرين ما الموت فانظري ... إلى هانئ في السوق وابن عقيل " " إلى بطل قد هشّم السيف وجهه ... وآخر، يهوي من طمار، قتيل " و" طمار " كقطام: المكان المرتفع، يقال: انصب عليهم فلان من طمار، أي من عل وموضع قبره في الكوفة، يقال إنه معروف عند أهلها إلى الآن (كما في تاريخ الكوفة ٦١) (١) .