page 6985, entry [13210]Open original source
ابن الأَزْرق (٠٠٠ - ٦٥ هـ = ٠٠٠ - ٦٨٥ م) نافع بن الأزرق بن قيس الحنفي، البكري الوائلي، الحروري، أبو راشد: رأس الأزارقة، وإليه نسبتهم. كان أمير قومه وفقيههم. من أهل البصرة. صحب في أول أمره عبد الله بن عباس. وله (أسئلة - ط) رواها عنه، قال الذهبي: مجموعة في (جزء) أخرج الطبراني بعضها في مسند ابن عباس من المعجم الكبير. وكان هو وأصحاب له من أنصار الثورة على (عثمان) ووالوا عليا، إلى أن كانت قضية (التحكيم) بين علي ومعاوية، فاجتمعوا في (حروراء) وهي قرية من ضواحي الكوفة، ونادوا بالخروج على عليّ، وعرفوا لذلك، هم ومن تبع رأيهم، بالخوارج وكان نافع (صاحب الترجمة) يذهب إلى سوق الأهواز، ويعترض الناس بما يحير العقل (كما يقول الذهبي) ولما ولي عبيد الله بن زياد إمارة البصرة (سنة ٥٥ هـ في عهد معاوية، اشتد على (الحروريين) وقتل (سنة ٦١) زعيمهم أبا بلال: مرداس بن حذير (انظر ترجمته) وعلموا بثورة عبد الله بن الزبير على الأمويين (بمكة) فتوجهوا إليه، مع نافع. وقاتلواعسكر الشام في جيش ابن الزبير إلى أن مات يزيد بن معاوية (سنة ٦٤) وانصرف الشاميون، وبويع ابن الزبير بالخلافة. وأراد نافع وأصحابه أن يعلموا رأي ابن الزبير في عثمان، فقال له خطيبهم (عبيدة بن هلال اليشكري) بعد أن حمد الله وذكر بعثة نبيه ﷺ وأثنى على سيرة أبي بكر وعمر: (. واستخلف الناس عثمان، فآثر القربى، ورفع الدرة ووضع السوط، ومزق الكتاب، وضرب منكر الجور، وآوى طريد رسول الله ﷺ، وضرب السابقين بالفضل وحرمهم واخذ الفئ فقسمه في فساق قريش ومجان العرب، فسارت إليه طائفة، فقتلوه، فنحن لهم أولياء ومن ابن عفان وأوليائه برآء، فما تقول أنت يا ابن الزبير؟) فقال: (قد فهمت الّذي ذكرت به النبي ﷺ، وهو فوق ما ذكرت وفوق ما وصفت، وفهمت ما ذكرت به أبا بكر وعمر، وقد وفقت وأصبت، وفهمت الّذي ذكرت به عثمان، وإني لا أعلم مكان أحد من خلق الله اليوم أعلم بابن عفان وأمره مني، كنت معه حيث نقم عليه، واستعتبوه فلم يدع شيئا إلا أعتبهم، ثم رجعوا إليه بكتاب له يزعمون أنه كتبه يأمر فيه بقتلهم، فقال لهم: ما كتبته، فإن شئتم فهاتوا بينتكم، فإن لم تكن حلفت لكم، فوالله ما جاؤوه ببينة ولا استحلفوه، ووثبوا عليه فقتلوه، وقد سمعت ما عبته به، فليس كذلك، بل هو لكم خير أهل، وأنا أشهدكم ومن حضرني أني وليّ لابن عفان وعدو لأعدائه) ولم يرض هذا نافعا وأصحابه، فانفضوا من حوله. وعاد نافع ببعضهم إلى البصرة، فتذاكروا فضيلة الجهاد (كما يقول ابن الأثير) وخرج بثلاثمئة وافقوه على الخروج. وتخلف (عبد الله بن إباض) وآخرون، فتبرأوا منهم. وكان (نافع) جبارا فتاكا، قاتله المهلب بنأبي صفرة ولقي الأهوال في حربه وقتل يوم (دولاب) على مقربة من الأهواز (١) .