page 5676, entry [10972]Open original source
المَوْلى محَّمد (١١٣٤ - ١٢٠٤ هـ = ١٧٢١ - ١٧٩٠ م) محمد (المتوكل على الله، المعتصم باللَّه) بن عبد الله بن إسماعيل بن الشريف الحسني، المالكي مذهبا الحنبلي اعتقادا: من ملوك الدولة السجلماسية العلوية بالمغرب، ومن خيار رجالها. وهو أول من اتخذ منهم (مراكش) عاصمة له، وكان في أيام أبيه أميرا عليها، وأصلح كثيرا من مبانيها. وبويع بها بعد وفاة أبيه (سنة ١١٧١ هـ وكانت الدولة في اضطراب، فقام بالأعباء. ونهض لزيارة فاس ومكناسة وتطاون وطنجة وسبتة وسلا ورباط الفتح، فتفقد أحوالها وبنى فيها أبراجا، وأمر بصنع بعض السفن، وعاد إلى مراكش. ثم قام برحلة أخرى إلى الصحراء (١١٧٥) فأخضع الممتنعين من القبائل، وعاد. وبنى مدينة (الصويرة) . وكان مولعا بالجهاد في البحر، فاتخذ (قراصين) حربية. وفي أيامه هاجم الفرنسيس ثغر (سلا) و (العرائش) (سنة ١١٧٨) وارتدوا عنهما، فقوّاهما محمد. وغزا (الجديدة) فأنقذها من أيدي البرتغال (سنة ١١٨٢) وجعل في كل ثغر حامية قوية من رجال البحرية والمدفعية. وعمل لإصلاح ما أفسدته الحوادث في الدولة، فبنى مدنا ومساجد ومدارس وأنشأ مجموعة كبيرة من المراكب الحربية البحرية، وأنفق أموالا طائلة على فكاك أسرى المسلمين من أيدي الإفرنج، وقد بلغ عددهم ٤٨٠٠٠ أسيرفأطلقوا جميعا. وهابته ملوك الإفرنج، فوفدت عليه رسلهم بالهدايا. وحفظت معاهدته مع أميركا (سنة ١٢٠٠ هـ وازدهر المغرب في أيامه، وراجت بضاعة العلم، فكان يجمع العلماء والفقهاء ويذاكرهم. وألف تآليف بإعانة بعض الفقهاء، منها كتاب (مساند الأئمة الأربعة - ط) في مجلد ضخم، و (الفتوحات الإلهية في أحاديث خير البرية - ط) و (مواهب المنان) في التعليم، و (الإكسير في افتداء الأسير) رحلة له، و (الفتوحات أحاديث البرية - ط) و (مواهب المنان) في التعليم، و (الإكسير في افتداء الأسير) رحلة له، و (الفتوحات الإلهية الصغرى - خ) ورأيت مما نسب إليه (طبق الإرطاب فيما اقتطفناه من مسانيد الأئمة وكتب مشاهير المالكية - خ) نسخة سلطانية في القرويين (الرقم ٤٠ / ٧٤٦) و (الفتح الرباني فيما اقتطفناه من مسانيد الأئمة وفقه الإمام الحطاب والشيخ ابن أَبي زَيْد القيرواني - خ) في الرباط (٧٧٦ ك) و (الجامع الصحيح الأسانيد المستخرج من ستة مسانيد - خ) أربعة مجلدات، في الرباط (٧٧٢ جلاوي) وعصاه ابن له يدعى (يزيد) فخرج من مراكش لإحضاره أو لمعاقبته، فمرض في الطريق، وتوفي بالقرب من رباط الفتح. ومولده بمكناسة الزيتون (١) .