page 4520, entry [8855]Open original source
الأَشْرَف قَايِتْبَاي (٨١٥ - ٩٠١ هـ = ١٤١٢ - ١٤٩٦ م) قايتباي المحمودي الأشرفي ثم الظاهري، أبو النصر سيف الدين: سلطان الديار المصرية، من ملوك الجراكسة. كان من المماليك. اشتراه الأشرف برسباي بمصر، صغيرا، من الخوجه محمود (سنة ٨٣٩ هـ وصار إلى الظاهر جقمقق بالشراء، فأعتقه واستخدمه في جيشه، فانتهى أمره إلى أن كان " أتابك " العساكر في عهد الظاهر تمربغا (سنة ٨٧٢ هـ وخلع المماليك تمربغا في السنة نفسها، وبايعوا " قايتباي " بالسلطنة، فتلقب بالملك الأشرف. وكانت مدته حافلة بالعظائم والحروب، وسيرته من أطول السير. واستمر إلى أن توفي بالقاهرة. وفي أيامه تعرضت الدولة لأخطار خارجية أشدهاابتداء العثمانيين (أصحاب القسطنطينية) بمحاولة احتلال حلب وما حولها، فأنفق أموالا جسيمة على الجيوش لقتالهم. وشغل بهم، حتى أن صاحب الأندلس اشتغاث به لإعانته على دفع الفرنج عن غرناطة، فاكتفى بالالتجاء إلى تهديدهم بواسطة القسوس الذين في القدس، وبالأسلوب " الدبلوماسي " كما يقال اليوم، فاحتلوا غرناطة وذهبت الاندلس. ويذكرابن إياس - وكان معاصرا له - أن ما أنفقه على التجاريد (الجيوش) بلغ زهاء سبعة ملايين وخمسمائة وستين ألف دينار، عدا ما كان ينفقه على الأمراء والجند عند عودتهم من جبهات القتال. قال. وهذا من العجائب التي لم يسمع بمثلها. وذكر أنه كان متقشفا، له اشتغال بالعلم، وأنه كثير المطالعة، فيه نزعة صوفية، شجاع عارف بأنواع الفروسية، مهيب عاقل حكيم، إذا غضب لم يلبث أن تزول حدّته. أبقى كثيرا من آثار العمران في مصر والحجاز والشام ولا يزال بعضها إلى الآن (١) .