page 4378, entry [8613]Open original source
النَّاصِر فَرَج (٧٩١ - ٨١٥ هـ = ١٣٨٩ - ١٤١٢ م) فرج (الملك الناصر) ابن برقوق (الظاهر) ابن أنص (أو أنس) العثماني، أبو السعادات، زين الدين: من ملوك الجراكسة بمصر والشام. بويع بالقاهرة سنة ٨٠١ هـ بعد وفاة أبيه. وكان صغير السن، فقام بتدبير ملكه الأتابكي " ايتمش " البجاسي، مدة قصيرة. وامتنع نائب الشام عن الطاعة وانضم إليه نواب حلب وحماة وصفد وطرابلس وغزة، فخرج الناصر بالجيوش لقتالهم (سنة ٨٠٢ هـ فتلقوه في الرملة (بفلسطين) فهزمهم ودخل دمشق، فأعلن الأمان. وهدأت الأمور، فعاد إلى مصر. وما لبث أن تتابعت عليه الاخباربرحف تيمورلنك على حلب وحماة ودمشق (ٍسنة ٨٠٣ هـ فقام بجيش كبير ورابط في دمشق. وناوش طلائع تيمورلنك، ثم أظهر أنه مضطر للعودة إلى مصر، فألقى الحبل على الغارب وترك دمشق كغيرها فريسة لتيمورلنك وعساكره (سنة ٨٠٣ هـ نهبا وحرقا وتعذيبا ومحوا. واكتفى الناصر بأن تبادل الهدايا وبعض الأسرى مع تيمورلنك. ولما كانت سنة ٨٠٨ هـ اضطربت أحوال الناصر وضاق صدره بمخالفة الأمراء له، فخرج متنكرا، واختفى. فاجتمع الأمراء وأخرجوا أخا له صغيرا أيضا فبايعوه (وهو عبد العزيز بن برقوق) فلم يلبث أن ظهر الناصر (بعد نحو شهرين من اختفائه) فقاتل من كانوا مع أخيه، وقتل أخاه، وعاد إلى السلطنة. وانتظمت له الأمور إلى سنة ٨١٤ هـ فقيل: إنه أفرط في قتل مماليك أبيه، فخرج بعضهم إلى غزة وبلاد الشام، والتف حولهم كثيرون من جبل نابلس وغيره، واستفحل أمرهم، فقصدهم الناصر، وقاتلهم في " اللجون " من ضياع الشام. وانهزم، فدخل دمشق، فنادوا بخلعه، فأرسل إليهم يطلب الأمان، فقيدوه وسجنوه في قلعة دمشق. ثم أثبتوا عليه الكفر وقتلوه في القلعة (١) .