Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

المَنْصور المَرِيني

خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي · page 3897, entry [7656]

الأعلام للزركلي — خير الدين الزركلي

Open narrator profile: المَنْصور المَرِيني
page 3897, entry [7656]Open original source
المَنْصور المَرِيني (٦٩٧ - ٧٥٢ هـ = ١٢٩٧ - ١٣٥١ م) علي بن عثمان بن يعقوب بن عبد الحق المريني، أبو الحسن، الَمنصور باللَّه: من كبار بني مرين، ملوك المغرب. كان يغرف عند العامة بالسلطان الأكحل، لسمرة لونه، وأمه حبشية. بويع بفاس بعد وفاة أبيه (سنة ٧٣١ هـ بعهد منه، واستنجد به بنو الأحمر، وقد احتل الإفرنج جبل طارق، فأرسل الجيوش فافتتح الجبل وحصنه. وكان بنو زيان أصحاب تلمسان على غير وفاق مع بني مرين، فصالحهم، فنكثوا، فزحف عليهم (سنة ٧٣٥) فافتتح وجدة وهدم أسوارها، واستولى على وهران وهنين ومليانة والجزائر. وجدد بناء " المنصورة " بقرب تلمسان، وكان قد اختطها عمه يوسف بن يعقوب بن يعقوب وخرّبها بنو زيان. ثم تم له فتح تلمسان، وأطاعته زناتة. وعاد إلى فاس فجهز الجيوش لقتال الفرنجة في الأندلس بقيادة ابن له يدعى " أبا مالك " قفتل الإفرنج أبا مالك،فتولى السلطان مباشرة الجهاد بنفسه فرحل إلى سبتة (Ceuta) وجمع الأساطيل فضرب بها أساطيل الفرنج ببحر " الزقاق " (Detroit de Gibraltar) سنة ٧٤٠ وعبر البحر إلى ناحية طريف (Tarifa) وكانت في يد العدو، فحاصرها طويلا. وفاجأه الإفرنج بجيوش متعددة، فأصيبت عساكره بفاجعة قلما وقع مثلها، وقتلت النساء والولدان، ونجا ببقايا جموعه (سنة ٧٤١) فقفل إلى الجزيرة الخضراء فجبل فتح، وركب إلى سبتة. واستأسد الفرنج، فأغرقوا أساطيله في " الزقاق " واحتلوا الجزيرة الخضراء. ورجع إلى فاس، يتجهز لإعادة الكرة، فعلم بوفاة أبي بكر الحَفْصي (صاحب إفريقية) ونشوب الفتنة بين ابنيه، فتوجه بجيشه إلى تونس فدخلها سنة ٧٤٨ وزار القيروان وسوسة والمهدية، واستعمل العمال على الجهاب، دالت دولة الحفصيين. واتصلت ممالكه من مسراتة إلى السوس الأقصى. ولم يكد ينعم بهذا الاستقرار، حتى انتقضت عليه قبائل العرب بإفريقية، فقاتلهم، فطفروا، فلجأ إلى القيروان وتسلل منها إلى تونس، فهادنه العرب ثم صالحوه. ووصلت الأخبار إلى المغرب الأقصى، فانتقضب زناتة، من بني عبد الواد ومغراوة وبني توجين. وكان قد ولى ابنه أباعنان (واسمه فارس) على تلمسان، فلما علم هذا ما حل بأبيه دعا إلى نفسه، فبويع بقصر السلطان بالمنصورة (سنة ٧٤٩ هـ وزحف بجيش إلى فاس فقاومه أميرها (وهو أخوه: منصور ابن علي) فافتتحها وقتله، واستوسق له ملك المغرب. وجاءت الأخبار بذلك إلى " السلطان " وهو بتونس، فركب البحر (سنة ٧٥٠) في نحو ستمائة مركب، وعصفت الريح على ساحل تدلس (وتسمى الآن Dellys) فغرق كل من معه إلا بضعة مراكب. ونزل بالجزائر، فأقبل عليه أهلها، فنهض يريد تلمسان، وكان قد استولى عليها بنو زيان، فقاتلوه ونهبوا ما بقي معه، فخلص إلى الصحراءوانتهى إلى سجلماسة فقابله أهلها بالطاعة. ورحل إلى مراكش، ففرح به أهلها. وزحف ابنه (أبو عنان) من فاس لقتاله، فتلاقيا في وادي أم الربيع، فانهزم عسكر السلطان، ونجا، فانصرف إلى جبل هنتاتة وطلبه ابنه (أبو عنان) فحمته قبائل هنتاتة، فاعتلّ في أثناء ذلك ومات، فحمل إلى ابنه، فتلقاه حفيا حاسرا باكيا وقبّل أعواد النعش ودفنه في مراكش، ثم نقله إلى مقابرهم بفاس. ومنها إلى ضريحه بشالة. له من آثار العمران مدارس في مراكش وسلا ومكناسة الزيتون وغيرها. وكان مع بطولته له اشتغال بالأدب، يقول الشعر ويجيد الإنشاء. ولابن مرزوق كتاب في سيرته سماه " المسند الصحيح الحسن من أحاديث السلطان أبي الحسن " وأطنب لسان الدين ابن الخطيب في الثناء عليه في منظومته " رقم الحلل " وقال السلاوي فيه: أفخم ملوك بني مرين دولة، وأضخمهم ملكا وأكثرهم آثارا بالمغربين والأندلس (١) .

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Birth Year Ah

    697

    ٦٩٧ - ٧٥٢ هـ = ١٢٩٧ - ١٣٥١ م

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    752

    ٦٩٧ - ٧٥٢ هـ = ١٢٩٧ - ١٣٥١ م

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
462471
Book record
shamela-12286
Source record
387088
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate