page 3659, entry [7178]Open original source
عَزِيز المِصْري (١٢٩٦ - ١٣٨٥ هـ = ١٨٧٩ - ١٩٦٥ م) عزيز بن علي المصري: قائد عسكري، من طلائع رجال الحركة العربية. أصل أسرته من البصرة وكانت تعرف بآل عرفات. نزح أحد جدوده إلى القفقاس للتجارة. وولد له علي. وهاجر هذا إلى الأستانة فأقطعه السلطان عبد الحميد أرضا في مصر فانتقل إليها. وبها ولد عزيز، وتعلم أولا في القاهرة ثم بالمدرسة الحربية في إسطنبول، ففي مدرسة أركان الحرب. وتخرج بها حوالي ١٩٠٤ فتولى القيادة في قتال العصابات البلغارية واليونانية والألبانية. ودخل في جمعية تركيا الفتاة قبيل الدستور العثماني. ولما كسرت جنود الترك في جيزان (١٩١١) توجه الى اليمن وتوسط بعقد الصلح بين الدولة العثمانية والإمام يحيى. واحتل الإيطاليون طرابلس الغرب فتطوع للجهاد (١٩١١ - ١٩١٣) وعاد إلى الآستانة وانكشفت له نيات " تركياالفتاة " فشارك بتأليف " حزب العهد " العربيّ. وكان التزلف ويحسن التركية والفرنسية والألمانية. واستقال من الجيش التركي (١٩١٤) فقبض عليه في إسطنبول وحوكم محاكمة صورية انتهت بالحكم بإعدامه. وضج العالم العربيّ والسفارة البريطانية في إسطنبول بصفته " مصريا " فأمرت حكومتها (العثمانية) بإطلاقه وسفره الى القاهرة. ونشبت الحرب العامة الأولى، ثم ثورة الملك حسين بن علي في الحجاز. ودعي بليكون وكيلا لحربية الحسين، وأقام نحو ثلاثة أشهر عنده. وسافر الى مصر، فأمر الملك حسين بإنهاء خدمته، فلم يعد. ونفاه الإنكليز الى اسبانيا، ففر إلى ألمانيا. وعاد إلى مصر (١٩٢٤) وكلف إدارة مدرسة البوليس (١٩٢٨ - ١٩٣٦) وعهد اليه الملك فؤاد بحياطة ابنه فاروق في لندن، فصحبه. ثم عين مفتشا للجيش المصري (١٩٣٧) وضايقه الإنكليز، واعتزل العمل. ونشبت الحرب العامة الثانية. وثار رشيد عالي في العراق، فركب عزيز طائرة حربية (١٩٤١) للفرار بها، قيل: الى العراق، وقيل: الى ألمانيا. وسقطت الطائرة قبل أن تبتعد عن القاهرة فاعتقل الى نهاية الحرب (١٩٤٥) وفي عهد الثورة بمصر عين سفيرا بموسكو (١٩٥٣ - ١٩٥٤) وعاد إلى القاهرة فتوفي بها. ولمحمد صبيح " بطل لا ننساه - ط " في سيرة عزيز (١) .