page 2838, entry [5542]Open original source
شَهْبَنْدَر (١٢٩٩ - ١٣٥٩ هـ = ١٨٨٢ - ١٩٤٠ م) عبد الرحمن بن صالح شهبندر: طبيب خطيب، من أهل دمشق. مات والده وعمره ست سنوات، فربته أمه. وتخرج بالجامعة الأميركية ببيروت، طبيبا، سنة ١٩٠٤ م. وكان ممن دخل في جمعية (الاتحاد والترقي) بعد الدستور العثماني، فلما اتجهت سياستها إلى (تتريك) العناصر ناوأها. ونشبت الحرب العامة (سنة ١٩١٤) فتوارى، منفلتا من دمشق إلىالعراق فمصر. وأقام في القاهرة إلى ما بعد الحرب. وعاد إلى سورية سنة ١٩١٩ وعين وزيرا للخارجية فيها سنة ١٩٢٠ واحتلها الفرنسيون بعد وقعة ميسلون (في السنة نفسها) فغادرها إلى مصر فأقام نحو عام، ورجع إلى الشام، فاشترك في حفلة للمستركرين (Charles Crane) الأميركي، فاعتقله الفرنسيون في جزيرة أرواد، سنتين وبضعة أشهر. وأطلق، فشارك في إنشاء حزب (الشعب) بدمشق. وثارت سورية (سنة ١٩٢٥ م) وهمّ الفرنسيون بالقبض عليه، ففرّ إلى جبل الدروز معقل الثورة، ومنه إلى شرقي الأردن، ثم إلى القاهرة سنة ١٩٢٧ واختلف فيها مع أكثر العاملين لاستقلال سورية، من أصدقائه الأقدمين، فتناولت الصحف موقفه، له وعليه. وانصرف إلى الاشتغال بالطب زمنا. ثم أراد الاستقرار في دمشق فعاد إليها سنة ١٩٣٧ فبينما كان في (عيادته) قبيل الظهر سنة ١٩٤٠ دخل عليه ٣ أشخاص فقتلوه، واعتقلوا وأعدموا. وكان يحسن الترجمة عن الإنكليزية، ونقل عنها إلى العربية كتاب (السياسة الدولية - ط) لدليزل بورنس. وكتب مقالات في مجلتي المقتطف والهلال، جمع بعضها في كتاب سماه (القضايا العربية الكبرى - ط) وكان قد حاول قرض الشعر في صباه، فنشر له المستشرق الألماني (كمبفمير) في مجموعته،بعض ما نظم، وليس بشاعر. وله (مذكرات - ط) (١) .