page 2550, entry [4953]Open original source
صُهَيب بن سِنان (٣٢ ق هـ - ٣٨ هـ = ٥٩٢ - ٦٥٩ م) صهيب بن سنان بن مالك، من بني النمر بن قاسط: صحابي، من أرمى العرب سهما، وله بأس. وهو أحد السابقين إلى الإسلام. كان أبوه من أشراف الجاهليين. ولاه كسرى على الأبلة (البصرة) وكانت منازل قومه في أرض الموصل، على شط الفرات مما يلي الجزيرة والموصل، وبها ولد صهيب، فأغارت الروم على ناحيتهم، فسبوا صهيبا وهو صغير، فنشأ بينهم، فكان ألكن. واشتراه منهم أحد بني كلب وقدم به مكة، فابتاعه عبد الله بن جدعان التيمي، ثم أعتقه. فأقام بمكة يحترف التجارة، إلى أن ظهر الإسلام، فأسلم (ولم يتقدمه غير بضعة وثلاثين رجلا) فلما أزمع المسلمون الهجرة إلى المدينة، كان صهيب قد ربح مالا وفيرا من تجارته، فمنعه مشركو قريش، وقالوا: جئتنا صعلوكا حقيرا، فلما كثر مالك هممت بالرحيل؟ فقال: أرأيتم إن تركت مالي تخلون سبيلي؟ قالوا: نعم. فجعل لهم ماله أجمع. فبلغ النبي ﷺذلك، فقال: ربح صهيب، ربح صهيب!. وشهد بدرا وأحد والمشاهد كلها. له ٣٠٧ أحاديث. وتوفي في المدينة. وكان يعرف بصهيب الرومي، وفي الحديث: (أنا سابق العرب، وصهيب سابق الروم، وسلمان سابق فارس، وبلال سابق الحبشة) (١) .