page 2544, entry [4942]Open original source
صَلَاح الدِّين الصَّبَّاغ (١٣١٢ - ١٣٦٤ هـ = ١٨٩٤ - ١٩٤٥ م) صلاح الدين بن علي بن إبراهيم الصباغ: شهيد، من نوابغ العسكريين. كان أبوه من أهل صيدا. مصري الأصل، من دمياط، وأمه موصلية عراقية، من أب نجدي من عقيل. ولد في الموصل، وتعلم بها وببيروت، وسيق جنديا في بدء الحرب العامة الأولى (١٩١٤) الى الأستانة، فتمرن على (الخدمة المقصورة) مدة سنة، وسمي وكيل ضابط (أو ضابطا احتياطيا) وخاض الحرب في جبهتي مكدونيا وفلسطين. وبعد الهدنة (١٩١٨) كان من ضباط الجيش العربيّ في سورية. ولما احتلّها الفرنسيس (١٩٢٠) اعتقلوه في جزيرة (أرواد) ثلاثة أشهر. وأطلق، فعاد إلى العراق، ضابطا في جيشه. وأرسل في بعثة إلى الهند فدرس في مدرسة الخيالة ووضع كتابا في (تعليم الفروسية - ط) وأرسل إلى لندن، فاستكمل دراساته العسكرية العالية في ثلاث سنوات. وترأس مدرسة أركان الحرب، في بغداد. ووضع كتابا ثانيا في (فن التعبئة - ط) ونظم فرق (الفتوة) العراقية وألف (منهاج تعليم الركائب - ط) ثم كان آمر القوى الجوية، فمديرا للحركات العسكرية، فقائد فرقة. وقامت حركة (رشيد عاليالكيلاني) سنة (١٩٤١) فكان ركنها الأشدّ. وقضى عليها الإنكليز، فلجأ صلاح الدين الى إيران ثم إلى تركيا (لاجئا سياسيا) . وبانتهاء الحرب انحازت تركيا إلى المعسكر الغربي، فسلمته إلى الإنكليز على الحدود السورية وكانت لهم قوة عسكرية في قلعة حلب، فاعتقل فيها. ووفق إلى الهرب منها فاختفى في بساتين حلب ثلاثة أيام يستعد لاختراق البادية منها إلى الحجاز، وقبض عليه في أحد تلك البساتين فنقل إلى العراق، وأعدم شنقا في بغداد وأمر الوصي على العرش يومئذ (عبد الإله بن علي بن الحسين) بإبقائه معلقا من الصباح إلى الظهر، ليمر به وهو في موكبه، شامتا متشفيا. وقد سجل صاحب الترجمة مذكراته إلى آخر حياته، في كتاب نشره ابنه (نزار) في دمشق سنة ١٩٥٦ باسم (فرسان العروبة في العراق) يفيض قوة وإخلاصا وإيمانا وفيه حقائق دقيقة عن تطورات السياسية في العراق قبيل الحرب العالمية الثانية وفي خلالها، وآراء صريحة في كثير ممن لقيهم وعاصرهم. وكتب عنه أبو الحجاج حافظ، كتاب (شهيد العروبة صلاح الدين الصباغ - ط) وكان اسمه عند الولادة محمدا، ثم عرف بصلاح الدين (١) .