page 2424, entry [4707]Open original source
أُمُّ المُقْتَدِر (٠٠٠ - ٣٢١ هـ = ٠٠٠ - ٩٣٣ م) شغب، أم جعفر (المقتدر باللَّه) العباسي:مدبرة حازمة. كانت من جواري المعتضد باللَّه أبي جعفر، وأعتقها وتزوجها. ولما آلت الخلافة إلى ابنها (المقتدر) سنة ٢٩٥ هـ وعمره ثلاث عشرة سنة، قامت بتوجيهه، واستولت على أمور الخلافة. وأمرت (سنة ٣٠٦ هـ قهرمانة لها اسمها (ثمل) أن تجلس للنظر في عرائض الناس، يوما في كل جمعة، فكانت تجلس ويحضر الفقهاء والقضاة والأعيان وتبرز التواقيع، وعليها خطها. ولما ثار عبد الله بن حمدان على المقتدر، وناصره بعض رجال المقتدر، وخلعوه (سنة ٣١٧) استتر عند أمه (وقيل: حمل هو وأمه إلى دار مؤنس المظفر) وكان لها ستمائة ألف دينار في الرصافة، فأخذت. ثم لم تلبث أن عادت إلى تدبير الشؤون بعد قمع الثورة (في السنة نفسها) وظلّت إلى أن قتل ابنها سنة ٣٢٠ وولي (القاهر) فضربها وعذبها. ثم نقلها الحاجب عليّ بن بليق، إلى داره وجعلها عند والدته، وأكرمها ورفهها، إلا أن علتها من ضرب القاهر اشتدت عليها، فتوفيت، ودفنت بتربتها بالرصافة. قال ابن تغري بردي: كان لها الأمر والنهي في دولة ابنها، وكانت صالحة، وكان متحصّلها في السنة ألف ألف دينار، فتتصدق بها وتخرج من عندها مثلها. من آثارها بيمارستان (مست