page 2039, entry [3918]Open original source
رِياض الصُّلْح (١٣١٠ - ١٣٧٠ هـ = ١٨٩٣ - ١٩٥١ م) رياض بن رضا بن أحمد باشا بن محمد الصلح: زعيم شعبي، كان له أثر كبير في بناء (لبنان) السياسي والقومي الحديث. ولد في صور، وحصل على إجازة الحقوق في الآستانة. وكان من أعضاء (المنتدى الأدبي) بها. وحكم عليه ديوان الحرب العرفي (التركي) في عاليه، بالنفي مع والده، لمناوأتهما حزب (الاتحاد والترقي) العثماني، فأمضيا مع اسرتهماسنتين (١٩١٦ - ١٩١٨ م) في الأناضول. وأقام بعد الحرب العامة الأولى، في دمشق ودخل في جمعية (العربية الفتاة) السرية. ولما احتل الفرنسيون سورية الداخلية (سنة ١٩٢٠ م) رحل إلى مصر. وزارأوربة مرات. واشترك في المؤتمر السوري الفلسطيني (بجنيف) ونشط في الدعاية لاستقلال سورية ولبنان وفلسطين. وعاد إلى بيروت سنة ١٩٣٥ م، فاشتغل (محاميا) ثم كان من أعضاء مجلس لبنان النيابي. والتفّ حوله جمهور الوطنيين. وتولى رياسة الوزارة اللبنانية (سنة ١٩٤٣ م) فاقترح تعديل مواد في الدستور، كان الفرنسيون قد وضعوها لأغراضهم الاستعمارية، وأقرّ مجلس النواب التعديل، فسخط الفرنسيون، واعتقلوه مع رئيس الجمهورية (بشارة الخوري) وأكثر الوزراء، وبعض كبار النواب، وأرسلوهم إلى قلعة (راشيا) فثار لبنان، وهاج العالم العربيّ، واحتجت حكوماته. واضطر الفرنسيون إلى الإفراج عنهم. فعادوا إلى مناصبهم، بعد أحد عشر يوما من اعتقالهم (١١ - ٢٢ ديسمبر سنة ١٩٤٣) وجلا الفرنسيون عن البنان سنة ١٩٤٦ وظلّ رياض بين رئاسة الوزارة، والتخلي عنها، والعودة إليها، حركة لبنان الدائمة، يختط الخطة ولا تضيق حيلته عن تنفيذها، ومن ورائه مسلمو لبنان ونصاراه. وكان يحرص على أن لا يتخلف لبنان عن موكب العروبة. وفي عهد وزارته الأخيرة أعدم أنطون سعادة (انظر ترجمته) وفي فترة اعتزاله الوزارة، بعد ذلك، دعاه الملك عَبْد الله بن الحسين إلى زيارة عمان، فأجاب الدعوة. وبينما هو ذاهب إلى مطار عمان، للركوب عائدا منها إلى بيروت، فاجأه أشخاص أطلقوا عليه الرصاص فقتل في السيارة، وقتل قاتلوه. وحمل جثمانه إلى بيروت، فدفن في جوار مقام الأوزاعي. وهو صاحب الكلمة المشهورة: لن يكون لبنان للاستعمار مقرّا، ولا لاستعمار الأقطار العربية ممرّا. وكان يجيد الفرنسية كلغته (١) .