page 1844, entry [3528]Open original source
خَلَف الصَّفَّار (٣٢٦ - ٣٩٩ هـ = ٩٣٧ - ١٠٠٩ م) خلف بن أحمد، من بني يعقوب بن الليث الصفار: أمير سجستان، وينسب إليها، فيقال: (السِّجزيّ) و (السِّجستاني) نشأ بها في بيت الإمارة، ورحل في صباه إلى خراسان والعراق، فتفقه وروى الحديث. وعاد إلى سجستان، فوليها مستقلا سنة ٣٥٠ هـ بعد أن ضعف أمر السامانية الذين انتزعوها من عمّه (المعدّل ابن علي) سنة ٢٩٨ هـ فضبط أمورها، وضمَّ إليها كرمان، وكانت لبني بويه، ثم استردوها منه (في خبر طويل) وجمع كبار العلماء في بلاده فصنّفوا معه (تفسيرا) للقرآن الكريم، من أكبر الكتب، اشتمل على أقوال من تقدمه من المفسرين والقراء والنحاة والمحدثين، قال العتبي: (أنفق على العلماء مدة اشتغالهم بمعونته على تصنيفه عشرين ألف دينار، ونسخته بنيسابور موجودة في مدرسة الصابونية، تستغرق عمر الكاتب وتستنفد حبر الناسخ) ونزل عن الإمارة مكرها إلى ابنه طاهر سنة ٣٩٠ هـ ثم فتك بطاهر (وهو وحيده) وأراد إظهار القوة، فانقلب عليهقواد جيشه، وحاصره السلطان محمود ابن سبكتكين سنة ٣٩٣ هـ فاضطر إلى الاستسلام، فبعثه إلى الجوزجان منفيا. وبعد أربع سنين قيل لابن سبكتكين إن خلفا يكاتب سلطان ما وراء النهر (إيلك خان) فأمر بنقله إلى قرية جرديز (بقرب غزته) فمات فيها سجينا. وكان يعدّ من أجواد الأمراء، ويلقب بالملك. مدحه البستيّ والبديع الهمذانيّ، وللثعالبي فيه بيتان (١) .