page 1407, entry [2657]Open original source
ابن رفَادَة (٠٠٠ - ١٣٥١ هـ = ٠٠٠ - ١٩٣٢ م) حامد بن سالم بن رفادة: ثائر. من قبيلة (بلى) من سكان (الوجه) أحد شواطئ الحجاز. ينبز بالأعور. كان من رعايا الملك عبد العزيز ابن سعود، وجنح إلى العصيان سنة ١٣٤٧ هـ (١٩٢٨ م) فضرب، ففرّ إلى القاهرة، وأقام إلى سنة ١٣٥٠ هـ وتوجه إلى عَمَّان (عاصمة الأردن) فتجنس بالجنسية الأردنية. واتصل بأميرها الشريف عبد الله بن الحسين. وعاد إلى مصر، فاتصل بملكها (يومئذ) أحمد فؤاد، وكان هذا على غير صفاء مع الملك ابن سعود، والعلاقات منقطعة بينهما، والحجُّ موقوف، فلقي ابن رفادة منه عطفا وعونا، فأكمل استعداده، ورحل إلى السويس، منها إلى ماء اسمه (النصب) بين السويس والطور. وهناك لحقت به جماعات كان على اتفاق معها، ووصلت إليه أسلحة اشترى بعضها منمصر. ومضى بمن معه صوب (العقبة) وكان يحمل (توصيات) بتسهيل عبوره الحدود. فاجتاز العقبة إلى مكان اسمه الشريح) وهناك جاءته (أرزاق وأسلحة) من شرقي الأردن. وتوغل في الحجاز، فمرَّ بالحقل والبدع والخريبة، وخيم في سهل بين (شعر) و (الحويط) من سفوح جبل (شار) بالقرب من مويلح وضبا. وفي ذلك السهل ظهرت جموع (ابن سعود) مقبلة من (ضبا) ونشبت المعركة في أواخر ربيع الأَوَّل ١٣٥١ هـ ١٩٣٢ م، وانتهت في يوم واحد بمقتله ومن معه. وأحصيت جثثهم فكانت ٣٧٠ جثة بينها ابنان له: فألح وحماد، وخمسة من إخوته، وأحد الأشراف. ونجا أفراد قلائل. وأخذ رأسه إلى ضبا، فلعب به الأطفال، ثم عُلّق في سوقها (١) .