page 1286, entry [2415]Open original source
المُقْتَدِر العَبَّاسي (٢٨٢ - ٣٢٠ هـ = ٨٩٥ - ٩٣٢ م) جعفر بن أحمد بن طلحة، أبو الفضل، المقتدر باللَّه بن المعتضد ابن الموفق: خليفة عباسي. ولد في بغداد، وبويع بالخلافة بعد وفاة أخيه المكتفي (سنة ٢٩٥ هـ فاستصغره الناس، فخلعوه (سنة ٢٩٦ هـ ونصبوا عبد الله بن المعتز، ثم قتلوا ابن المعتز وأعيد المقتدر بعديومين، فطالت أيامه، وكثرت فيها الفتن. وعصاه خادم له اسمه مؤنس - كان يستعين به في أكثر شؤونه - فاسترضاه المقتدر، فعاد إلى الطاعة، ثم لم يلبث أن جمع أنصارا له ودخل بهم دار المقتدر فأخرجوه وأخرجوا معه أمه وأولاده وخواص جواريه واعتقلوهم في دار مؤنس (سنة ٣١٧ هـ وبايعوا القاهر باللَّه (أخا المقتدر) فأقام يومين، وثارت فرقة من الجيش تدعى الرجالة، فقتلت بعض رؤساء الغلمان وأعادت المقتدر إلى الملك. وخرج مؤنس من بغداد في جمع من عصاة الجند والغلمان فقصد الموصل فاحتلها ثم عاد فهاجم بغداد، فبرز له المقتدر بعسكره، فانهزم أصحاب المقتدر وبقي منفردا، فرآه جماعة من المغاربة فقتلوه. وكان ضعيفا مبذرا استولى على الملك في عهده خدمه ونساؤه وخاصته. والبون شاسع بينه وبين أبيه (المعتضد) : ذاك جدد شأن الدولة، وهذا ذهب برونقها وهوى بها. وفي أيامه قتل الحلاج، وقوي أبو طاهر القرمطي فقلع الحجر الأسود، قال ابن دحية: (قتل القرمطي الخلق العظيم بالعراق والجزيرة والشام إلى أن عاد إلى الأحساء وملكها، ووزراء الخليفة، في ذلك كله، يتنافسون في صيد الدراج وينثرون على راميها المال الجزل ويدخلون في الشريعة اللعب والهزل. وأم المقتدر تطوي عن ابنها الأخبار من الرزايا والفجائع، وتقول: إظهارها يؤلم قلبه! فأدى ذلك إلى غاية الفساد) (١) .