page 1147, entry [2140]Open original source
بُلُكِّين بن زيري (٢) (٠٠٠ - ٣٧٣ هـ = ٠٠٠ - ٩٨٤ م) بُلكّين بن زيري بن مناد الصنهاجي، أبو الفتوح، سيف الدولة، المسمى (يوسف) يرفع نسبه إلى حمير: مؤسس الإمارة الصنهاجية بتونس. كان في بدء أمره من قواد المعزّ الفاطمي، وأبلى في إخضاع زناتة (بالمغرب) البلاء الحسن. فلما استولى الفاطميون على مصر وأراد المعز الانتقال من المهدية الى الديار المصرية (سنة ٣٦١ هـ ولاه إفريقية، ما عدا صقلّيّة وطرابلس الغرب (فكانت الأولى اللكلبيين والثانية للكتاميين) وسماه يوسف (بدلا من بلكين) وكناه أبا الفتوح ولقبه سيف الدولة أو سيف العزيز باللَّه (كما في أعمال الأعلام) وأوصاه بثلاث: أن لا يرفع السيف عن البربر، ولا يرفع الجباية عن أهل البادية، ولا يولي أحدا من أهل بيته. وفي أيامه ثار أهل المغرب الأقصى فخلعوا طاعة الفاطميين وخطبوا للمروانيين (أصحاب الأندلس) فسار إليهم بلكين ودخل مدينة فاس عنوة، واستولى على سجلماسة، وأخرج عمال بني أمية، وأعاد الخطبة للفاطميين. ودان له المغرب كله. وتوفي في موضع بين سجلماسة وتلمسان يقال له (واركنفو) (٣) .